عاجل | ديار بكر: وفاة طفلة (4 أعوام) بعد إصابتها بداء الكلب من عضة قطة ضالة

فارقت طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات الحياة في مستشفى بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا، بعد أن ثبتت إصابتها بداء الكلب إثر تعرضها لعضة قطة ضالة قبل نحو أربعة أشهر.
وكانت الطفلة، التي تُعرف بحروف N.K، قد تعرضت للهجوم من قطة ضالة في بلدة بيوك قاضي التابعة لمنطقة سور في ديار بكر، حيث قامت القطة بعضّها في منطقة الشفة. وبعد أن ظهرت عليها أعراض المرض، توجهت أسرتها بها إلى المستشفى في العاشر من أغسطس/آب الجاري، وأبلغت الطاقم الطبي بتعرضها لعضة قطة في وقت سابق.
وأجريت للطفلة فحوصات طبية متعددة، وفي الثالث عشر من الشهر نفسه تم تشخيص إصابتها بداء الكلب، ونُقلت على إثر ذلك إلى مستشفى ديار بكر لأمراض الأطفال لتلقي العلاج اللازم.
ورغم التدخلات الطبية المكثفة التي قدمتها الفرق الصحية، واصلت الطفلة تلقي العلاج في المستشفى، إلا أنها وافتتها المنية اليوم. وأفادت مصادر بأن الجهات الصحية ما تزال تواصل إجراءاتها وتحقيقاتها المتعلقة بالحادثة.
وفي أعقاب الواقعة، باشرت الفرق الصحية تنفيذ حملة تطعيمات في المنطقة، فيما بدأت فرق البلدية أعمال جمع القطط والكلاب الضالة من المحيط، في إجراء احترازي للحد من المخاطر الصحية.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تشكلها الحيوانات الضالة غير المطعمة، في وقت تتركز فيه الأنظار في تركيا غالباً على الكلاب الضالة، غير أن القطط المصابة وغير المطعمة في الشوارع تشكل خطراً مماثلاً، خاصة في المناطق التي لا تطبق فيها البلديات برامج للسيطرة على الحيوانات.
تحذيرات من مخاطر القطط الضالة على الصحة العامة
وفي سياق متصل، كان البروفيسور أويتون أرباش قد حذر في تصريحات سابقة من المخاطر الصحية المرتبطة بالقطط الضالة، مشيراً إلى أمراض مثل داء المقوسات الذي ينتقل عبر فضلات القطط ويؤثر على الجهاز العصبي، فضلاً عن بكتيريا السالمونيلا والليستيريا التي قد تنتقل من الحيوانات. ودعا أرباش إلى ضرورة السيطرة على تكاثر القطط وعدم تركها بلا إشراف، مع التأكيد على أهمية غسل اليدين بعد ملامسة الحيوانات، خاصة للأطفال الذين يكثر احتكاكهم بها في الشوارع.
كان أرباش قد صرح في برنامج “Bilim Plus” على قناة Ensonhaber بأن القطط تحمل طفيلي التوكسوبلازما الذي يخرج مع فضلاتها ويدخل جسم الإنسان ليستقر في الدماغ ويغير السلوك، وقد تربط الدراسات ذلك بزيادة الاندفاعية والمخاطر السلوكية، كما أشار إلى أن السالمونيلا والليستيريا تتكاثر في أمعاء الحيوانات وتنتقل عبر الفضلات، مما قد يتسبب في تسمم غذائي، وشدد على ضرورة التحكم في أعداد القطط الضالة بشكل عاجل.
كما كان أرباش قد أدلى بتصريحات سابقة حول ضبط أعداد الحيوانات الضالة التي بلغت 25 مليوناً، محذراً من أن ملامسة الأطفال للحيوانات الشارعية في الأماكن العامة قد تزيد من انتشار العدوى، وشدد على أهمية النظافة وغسل اليدين بعد لمسها، مشيراً إلى أن مشكلة التلوث لا تقتصر على مصدر واحد بل هي ظاهرة واسعة الانتشار.
المصدر: Ensonhaber



