عادت الساحة التي كانت تُستخدم لحفظ المركبات المتضررة من زلزال كهرمان مرعش في منطقة أنطاكيا إلى وضعها الطبيعي، بعد أن غادرتها مئات المركبات التي سُحقت تحت أنقاض المباني المنهارة. المركبات التي تعود لسكان فقدوا حياتهم في الزلزال أو لأشخاص نجوا لكنهم خسروا كل شيء، كانت قد نُقلت إلى ثلاثة مواقع مختلفة في أنطاكيا بقرار من ولاية هاتاي، بهدف تأمينها وحمايتها بعد انتشالها من تحت الأنقاض.
وفي الموقع الواقع على طريق أنطاكيا – إسكندرون، والذي تحول إلى ما يشبه مقبرة للسيارات، بقي الآن عدد محدود جداً من المركبات، حيث لم يتبقَّ سوى حافلة صغيرة واحدة بعد أن تسلم أصحاب الحقوق مركباتهم عقب تحديد أرقام الشاصي الخاصة بها. ومع مغادرة المركبات للموقع، استعادت الأرض مظهرها السابق، لكن السكان المحليين أكدوا أن المشهد بقي محفوراً في ذاكرتهم، مشيرين إلى أن رؤية هذه السيارات كانت تثير فيهم مشاعر الحزن والأسى في كل مرة، لأن معظم أصحابها كانوا قد فقدوا حياتهم في الزلزال.
شهادات سكانية: “رؤية السيارات كانت تدمي القلب”
من جانبه، قال بارش جان، وهو أحد سكان المنطقة، إن الساحة كانت تضم أعداداً كبيرة من السيارات التي أُخرجت من تحت الأنقاض، ولم يتبقَّ منها سوى مركبة واحدة بعد نقل البقية، معرباً عن أمله في ألا يتكرر مثل هذا الحدث، ومضيفاً أنهم كانوا يشعرون بألم شديد كلما رأوا تلك السيارات لأن معظم أصحابها لقوا حتفهم. بدوره، قال عبد الله جوبان إن السيارات التي تحولت إلى خردة كانت قد انتُشلت من تحت المباني التي انهارت خلال الزلزال، وإن الموقع شهد وجود أعداد كبيرة من المركبات التي لم يتبقَّ منها الآن سوى واحدة فقط، مكرراً المشاعر نفسها التي عبر عنها جاره بشأن الألم الذي كانوا يشعرون به عند رؤية هذه المركبات.
المصدر: Ensonhaber