تشهد شركة توغ التركية لصناعة السيارات الكهربائية تغييرًا في هيكل الشركاء، إذ تستعد شركتا فيستل للإلكترونيات ومجموعة أناضولو القابضة للانسحاب من ملكية الشركة، وذلك بالتزامن مع دخول صندوق الثروة السيادية التركي (TVF) كشريك جديد، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة على الملف أن تزامنًا سيحدث بين دخول الصندوق السيادي كشريك وبين تنازل شركتي فيستل وأناضولو عن حصتيهما البالغة 23% لكل منهما في توغ لصالح المساهمين الآخرين. وأوضح مصدران من المصادر الثلاثة أن الصندوق السيادي سيستحوذ على جزء من الأسهم المتنازل عنها، في حين تسعى شركة توركسيل للاتصالات إلى زيادة حصتها الحالية في رأس مال الشركة.
وأشارت المصادر إلى أن الأطراف المعنية ما تزال تعمل على الصيغة النهائية للاتفاقية، مع توقعات بتوقيعها قريبًا، دون الكشف عن القيمة المالية للعملية أو النسب التفصيلية لتوزيع الأسهم بين الشركاء المتبقين. لم تقدم كل من الصندوق السيادي ومجموعة أناضولو وفيستل ردودًا على استفسارات رويترز، كما لم تصدر بيانات رسمية من توركسيل أو توغ حتى وقت نشر الخبر. وفي سياق متصل، أرجع أحد المصادر خطوة فيستل، التابعة لمجموعة زورلو، إلى كونها ضمن استراتيجيات الشركة طويلة الأمد.
توسع في الإنتاج والمبيعات
تأتي هذه التطورات بينما تشهد توغ، المنتج الوحيد للسيارات الكهربائية بالكامل في تركيا، توسعًا ملحوظًا في عملياتها، حيث بدأت المبيعات المحلية في عام 2023. وبلغ إجمالي مبيعات الشركة العام الماضي 39 ألفًا و20 سيارة داخل السوق التركية، فيما ارتفعت المبيعات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى 25 ألفًا و848 سيارة، بزيادة نسبتها 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بإطلاق طراز جديد.
وتنتج الشركة حاليًا طرازين، وتخطط لإضافة ثلاثة طرازات جديدة ضمن إطار تعاونها مع الشركة الصينية المصنعة للبطاريات كاتل (CATL)، على أن يبدأ إنتاج أول هذه الطرازات الجديدة اعتبارًا من منتصف العام المقبل.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم لوكالة الأناضول، قال فؤاد توسيالي، رئيس مجلس إدارة توغ: “لو كنا نهدف فقط إلى إنتاج سيارة واحدة وتحقيق أرباح محددة، لما كنا بنينا هذا النظام البيئي الذي ترونه”، مشددًا على أن توقع تحقيق الأرباح في السنة الأولى أو الثانية من التشغيل، أو محاولة فرض ذلك، سيكون بمثابة “إيذاء لمستخدمي السيارة”. ويبلغ رأس مال توغ الاسمي 7.2 مليار ليرة تركية، ويتوزع بين فيستل للإلكترونيات ومجموعة أناضولو وتوركسيل وبي إم سي للسيارات بنسبة 23% لكل منها، في حين تمتلك اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) حصة نسبتها 8%.
المصدر: NTV