طُرحت عملة ذهبية نادرة من فئة 100 دوكا، صُكت عام 1625 باسم الإمبراطور فرديناند الثالث، في مزاد علني يوم 6 نوفمبر 2025، بسعر افتتاحي بلغ مليون فرنك سويسري، وقيمة تقديرية تصل إلى مليون و250 ألف فرنك سويسري. وتزن العملة 349 غرامًا ويبلغ قطرها 74 ملليمترًا، وهي واحدة من أربع نسخ معروفة فقط حول العالم.
تعود قصة هذه العملة إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، حين لجأ جامع تحف أوروبي، كان يرغب في حماية ثروته في ظل ظلال الحرب، إلى دفن مجموعة من القطع التاريخية التي جمعها على مدى سنوات في باطن الأرض. وظلت هذه الكنوز مدفونة ومخفية لعقود، إلى أن أُعيد إخراجها إلى النور في تسعينيات القرن الماضي.
عُثر بين آلاف القطع التي أُخرجت من تحت التراب على عملة ذهبية نادرة كانت تُعتقد مفقودة لسنوات، قبل أن يُعاد اكتشافها مجددًا داخل المجموعة نفسها. ولم تُصمم هذه العملة الضخمة للاستخدام في المعاملات اليومية أو الشراء من الأسواق، بل صُكت خصيصًا لتعكس قوة وهيبة الحاكم وثراءه، حيث أشارت التقديرات التاريخية إلى أن الإمبراطور فرديناند الثالث أمر بسكّها لتقديمها هدية إلى الأمراء الألمان الذين انضموا إلى صفوف آل هابسبورغ خلال حرب الثلاثين عامًا، وهو ما يمنح هذه القطعة أهمية تاريخية وسياسية تتجاوز قيمتها المادية.
قيمة تاريخية واستثنائية في سوق المزادات
وبعد نحو أربعة قرون على استخدامها كهدية سياسية رفيعة المستوى، تحولت هذه القطعة إلى كنز ثمين يلقى اهتمام كبار الجامعين حول العالم. وعُرضت العملة في المزاد رقم 162 الذي نظمته دار “Numismatica Ars Classica”، حيث حُدد لها سعر افتتاحي قدره مليون فرنك سويسري، مع تقديرات تشير إلى أن قيمتها قد تصل إلى مليون و250 ألف فرنك سويسري. وتكتسب هذه العملة قيمة استثنائية أيضًا لندرتها الشديدة، إذ تشير الوثائق المتاحة إلى أنها واحدة من أربع نسخ معروفة فقط حول العالم من هذا الإصدار الضخم، وهو ما يضعها في مصاف أرفع القطع النقدية قيمة ومكانة في سوق المزادات العالمية.
المصدر: Ensonhaber