شهدت الجولة الثالثة من الدوري التركي الممتاز مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما تلقى فريق طرابزون سبور هزيمة موجعة على ملعب أمد سبور، أحد الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري، في مباراة انتهت بنتيجة 2-1. نجح أصحاب الأرض في قلب الطاولة وتحويل تأخرهم بهدف إلى فوز ثمين، بعدما أحرزوا هدفين، ليعاقبوا ضيفهم على أخطاء دفاعية قاتلة ويخطفوا النقاط الثلاث كاملة في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأجمع النقاد والمحللون الرياضيون على أن الأداء الذي قدمه فريق طرابزون سبور في هذه المواجهة يعد بمثابة “خيبة أمل كبيرة”، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الفريق مقارنة بمنافسه الذي يلعب في الدوري الممتاز لأول مرة.
وفي قراءة فنية للمباراة، أشار الناقد الرياضي ليفنت توزيمن إلى أن الحارس كان في الموعد وأنقذ مرماه من عدة أهداف محققة، لكنه حمل المهاجم النيجيري أونواتشو مسؤولية الضعف الهجومي، مؤكداً أن الأخير فشل في التعامل مع كرات زملائه وأضاع فرصاً حاسمة. وأشاد بأداء اللاعب موتشي، الذي صنع هدف التقدم لفريقه، ووصفه بأنه كان الأبرز والأكثر حماساً في صفوف طرابزون سبور، كما لفت إلى أن اللاعب الشاب آرال شيمشير يقدم مستويات أفضل من زميله سافيولو.
ويرى المحلل أن مشكلة الفريق الأساسية تكمن في غياب مهاجم قادر على إنهاء الهجمات، مطالباً إدارة النادي بالتعاقد مع لاعب يمتلك قدرات تهديفية عالية، إضافة إلى لاعب وسط يتحكم في إيقاع اللعب ويصنع الفرص بطريقة مشابهة لما كان يفعله اللاعب فابينيو، خصوصاً مع وجود النجم المصري محمد صلاح الذي يحتاج إلى من يدعمه بالكرات المناسبة. أضاف توزيمن أن أمد سبور، رغم كثرة أخطائه في التمرير، استحق الفوز بفضل قوته البدنية ورغبته الواضحة في تحقيق الانتصار، بينما عانى طرابزون سبور من هفوة دفاعية واحدة لم يغفرها له الخصم، فخرج خاسراً في النهاية.
انتقادات لاذعة للمدرب وإشادة بصلاح
من جانبه، وجه الناقد زكي أوزوندوروكان انتقادات لاذعة لأداء لاعبي طرابزون سبور، مؤكداً أن محمد صلاح كان اللاعب الوحيد الذي ظهر بروح قتالية عالية في الملعب، مستذكراً الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق أمام فيرينكفاروش المجري بنتيجة 4-0 في وقت سابق. وأشار أوزوندوروكان إلى أن الفريق أبرم 14 صفقة انتقال جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية، وكان من المفترض أن تكون كفيلة بتقديم مستويات أفضل، إلا أن ما شوهد أمام أمد سبور كان مخيباً للآمال، مما يلقي بظلاله على مستقبل المدرب فاتح تيكه. وأوصى المحلل المدرب بضرورة تعزيز طاقمه التدريبي بمساعدين جدد، والتماس العزاء في تجربة نظيره أوركان بوروك مدرب غلطة سراي الذي وصل مع فريقه إلى أربع بطولات متتالية، محذراً من أن الوضع الحالي إذا استمر على هذا النحو فإن الفريق سيواجه صعوبات كبيرة هذا الموسم محلياً وأوروبياً.
وفي سياق متصل، ذهب الناقد إسكندر غونين إلى أن الفشل في تحقيق الانتصار في مباراة أمد سبور كان ضربة موجعة، خصوصاً وأن الفريق كان بحاجة ماسة لاستعادة الثقة بعد الخسارة الأوروبية الأخيرة، مؤكداً أن مجرد امتلاك أسماء لامعة لا يضمن الفوز إذا غابت الروح الجماعية والقتال داخل المستطيل الأخضر. أما الناقد رضا كابسال فكان الأكثر تشدداً في مطالبه، حيث دعا المدرب تيكه إلى اتخاذ “قرارات جذرية” فوراً، وعدم إشراك أي لاعب لا يقدم كل ما لديه في التدريبات والمباريات، معتبراً أن الفريق بحاجة ماسة إلى “صدمة إيجابية” لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
المصدر: Habertürk