أفادت مصادر محلية في الضفة الغربية بأن مستوطنين إسرائيليين حاولوا إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا التابعة لمدينة نابلس، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، قبل أن يوجهوا هجومهم إلى منزل فلسطيني مجاور.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، فقد اقتحم المستوطنون البلدة في الساعات الأولى من الصباح، وحاولوا كسر أبواب المسجد والدخول إليه، غير أن محاولتهم باءت بالفشل. وعندها، توجه المهاجمون إلى منزل فلسطيني يقع مباشرة بجوار المسجد، وأشعلوا النار في إحدى غرفه، ما أدى إلى احتراق نافذة الغرفة وإلحاق أضرار بالواجهة الخارجية للمبنى.
رسائل تهديد وكتابات على الجدران
وقبل مغادرة المكان، كتب المهاجمون عبارات بالعبرية على الجدران المحيطة، تضمنت تهديدات بالترحيل القسري للفلسطينيين، ومن بينها عبارة “لقد حذرناكم، إما الإخلاء أو الفوضى”. كما تضمنت الكتابات عبارة “تحيات من الإرهابيين”، موجهة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي، وذلك بعد أن كان هوكابي قد وصف في وقت سابق مستوطنين متطرفين حاصروا منزل عائلة فلسطينية في بلدة قوصرة بأنهم “إرهابيون إسرائيليون”.
شملت التهديدات المكتوبة على الجدران مراسل قناة إسرائيل الرسمية (كان) روي شارون، الذي برز في الفترة الأخيرة بتغطيته للاقتحامات والاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.
إدانة فلسطينية وتحذيرات من تصاعد الهجمات
من جهته، أدان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الهجوم على المسجد، معتبرة في بيان لها أن استهداف دور العبادة يمثل انتهاكًا للمقدسات المحمية بموجب القانون الدولي. ودعت الوزارة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها في حماية أماكن العبادة ووقف الهجمات المتكررة ضد البلدات الفلسطينية.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في الاعتداءات التي يشنها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وغالبًا ما تتزامن هذه الهجمات مع عمليات عسكرية للجيش الإسرائيلي في المنطقة. ويواجه الجيش الإسرائيلي اتهامات بعدم منع هذه الاعتداءات، بل وفي بعض الحالات بمرافقة المهاجمين وتوفير الغطاء لأفعالهم. ويُشار إلى أن هذه الهجمات ازدادت بشكل كبير منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
المصدر: Ensonhaber