تحركت إدارة حزب الشعب الجمهوري التركي لتأمين التوازنات داخل مجلس بلدية إسطنبول الكبرى، في خطوة تستبق احتمال إجراء انتخابات لرئاسة البلدية خلال الفترة المقبلة. وبحسب ما نقلته صحيفة Türkiye، فإن إدارة الحزب تعتزم عقد اجتماعات منفصلة مع أعضاء المجلس المنتمين للحزب، بهدف توضيح الموقف الحزبي قبل أي تصويت محتمل، وسط رسائل تُوجه للأعضاء تتضمن “اختر جانبك”.
اجتماعات منفصلة مع الأعضاء
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف قيادة الحزب من إمكانية حسم محكمة النقض (يارجيتاي) للقرار الصادر بحق أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، في قضية “الأحمق”، والذي يتضمن منعه من ممارسة العمل السياسي، وهو ما قد يفرض انتخابات جديدة لرئاسة البلدية. وفي هذا السياق، صدرت تعليمات من رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو لقادة الحزب بعقد اجتماعات “اختر جانبك” مع أعضاء مجلس بلدية إسطنبول الكبرى من حزب الشعب الجمهوري.
من المقرر أن يلتقي المتحدث باسم الحزب، مسلم صاري، أعضاء المجلس في ثلاث مناطق انتخابية مختلفة في إسطنبول، خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، في مبنى رئاسة فرع الحزب في إسطنبول. ويُتوقع أن يعقد صاري لقاءً وجهاً لوجه مع نائب رئيس بلدية إسطنبول، نوري أصلان، غداً أو يوم الجمعة، قبل اجتماعاته مع أعضاء المجلس.
ويضم مجلس بلدية إسطنبول الكبرى 155 عضواً من حزب الشعب الجمهوري، مقابل 136 عضواً من حزب العدالة والتنمية. غير أن وجود عدد من الأسماء المقربة من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM) ضمن قوائم حزب الشعب الجمهوري المنتخبة، والذين يندرجون ضمن كتلة الـ155 عضواً، يجعل موقف هؤلاء الأعضاء حاسماً في حال إجراء أي انتخابات محتملة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حزب الشعب الجمهوري قولهم: “نوري (أصلان) هو حالياً نائب رئيس البلدية في حزب الشعب الجمهوري. لا يمكنه القول إن بلدية إسطنبول ستضيع، اتركونا وشأننا. في هذه الحالة، هو مضطر للتعاون معنا”.
المصدر: yenisafak