كشف إدخال دواء تيمولول، وهو حاصر لمستقبلات بيتا، كقطرة عين لعلاج الجلوكوما في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، حقيقة طبية مهمة تتعلق بطريقة تأثير الأدوية الموضعية على الجسم بأكمله. فقد لاحظ أطباء العيون ظهور آثار جانبية غير متوقعة على القلب والجهاز التنفسي لدى المرضى الذين استخدموا هذه القطرة.
فإن المرضى الذين عولجوا بهذه القطرة عانوا من بطء في ضربات القلب (bradycardia) وتشنج قصبي (bronchospasm)، وذلك على الرغم من أن الدواء كان يُعطى موضعياً على العين فقط. هذا الأمر أثبت أن العين ليست معزولة دوائياً عن بقية أجهزة الجسم، بل يمكن أن تمر الأدوية الموضعية إلى الدورة الدموية النظامية وتؤثر في أعضاء بعيدة.
إعادة تقييم طريقة الامتصاص الدوائي
أدى هذا الاكتشاف إلى إعادة النظر في كيفية مراقبة الامتصاص الجهازي للأدوية التي تُعطى عبر قطرات العين، حيث تبين أن طريقة إيصال الدواء التي بدت موضعية هي في الحقيقة طريقة جهازية التأثير، وقد كانت العواقب وخيمة بما يكفي لتغيير الممارسات السريرية المتبعة عند وصف هذه المستحضرات.
المصدر: tinythat