الصحة العالمية: إيبولا في الكونغو الديمقراطية يتفشى بسرعة قياسية و6 آلاف إصابة

5 سبتمبر 2026 - 23:11بقلم: gine

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن تفشي مرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح ثاني أكبر تفشٍ مسجل وأسرعها انتشارًا حتى الآن، مشيرًا إلى أن عدد الإصابات تجاوز 6 آلاف حالة، فيما بلغت الوفيات 3 آلاف.

وخلال لقاء مع صحفيين من اتحاد الصحافة المعتمدين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أوضح غيبريسوس أن التفشي الحالي يغطي مساحة جغرافية واسعة تمتد عبر 6 أقاليم و60 منطقة صحية، مع استمرار إقليم إيتوري في شرقي البلاد كبؤرة رئيسية للوباء، حيث يتركز فيه 85% من الإصابات و88% من الوفيات.

أعرب غيبريسوس عن قلقه البالغ من أن معظم الوفيات تحدث خارج مراكز العلاج، مشيرًا إلى أن عدم دفن المتوفين بشكل آمن يسهم في استمرار انتشار العدوى. وقال: “العديد من الوفيات تحدث بين أشخاص غير مدرجين في قوائم المخالطين المعروفين، ما يعني وجود سلاسل انتشار مجهولة لدينا، وطالما لم يتم اكتشاف هذه السلاسل وقطعها، سيستمر التفشي ويشكل تهديدًا للكونغو وجيرانها والمنطقة بأكملها”.

وأكد أن التفشي الحالي ليس التهديد الصحي الوحيد في المنطقة، التي تعاني منذ عقود من النزاعات والنزوح والفقر والجوع.

استجابة دولية موسعة وجهود لقاحات جديدة

قال غيبريسوس إن المنظمة تعمل تحت قيادة الحكومة الكونغولية وبالشراكة مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وعدة منظمات أخرى، وتم إرسال أكثر من 330 طنًا من الإمدادات الطبية الطارئة وأكثر من 300 خبير إلى المنطقة.

وفيما يخص اللقاحات، أوضح أن تجارب السلامة تجري حاليًا في بريطانيا وكندا على لقاحين جديدين مضادين لفيروس بونديبوجيو، وهو السلالة المسببة للتفشي الحالي. كما أشار إلى وجود لقاح معتمد ضد سلالة زائير المسؤولة عن معظم حالات الإيبولا السابقة، لكن فعاليته ضد بونديبوجيو غير مؤكدة. وتعمل المنظمة مع الشركاء على المضي قدمًا في تجارب الفعالية في الكونغو الديمقراطية، والمقرر أن تبدأ في أكتوبر أو نوفمبر المقبلين.

تحذيرات صحية متصاعدة في غزة

وفي سياق متصل، حذر غيبريسوس من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وزيادة المخاطر الصحية الكبرى مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن معظم النازحين يعيشون في خيام مكتظة وسط ظروف خطيرة تتسم بتدفق مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات وشح المياه الآمنة.

وأضاف أن حالات الإسهال المائي الحاد تضاعفت تقريبًا هذا العام، ومن المتوقع أن تؤدي الأمطار والسيول إلى نشر الملوثات في المناطق كثيفة السكان، في وقت لا يستطيع فيه النظام الصحي المنهك في غزة مواجهة هذه التحديات.

وكشف أن أكثر من 6600 شخص في غزة فقدوا أطرافهم ويحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد وأجهزة تعويضية، لكن المنظمة لم يُسمح لها بإدخال معدات الأطراف الاصطناعية منذ أكثر من عامين. وجدد مطالبته بإدخال الأدوية والمعدات الصحية الأساسية دون عوائق وبشكل عاجل.

من جانبها، قالت تيريزا زكريا، مديرة وحدة الطوارئ الصحية في المنظمة، إن كل حياة تُنقذ في غزة مهمة، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وصول أفضل وأكثر أمانًا للفرق الإنسانية وتحسين الظروف للفلسطينيين في القطاع.

يذكر أن فيروس إيبولا ظهر لأول مرة عام 1976 في هجمات متزامنة في نزارا بالسودان ويمبوكو في الكونغو الديمقراطية، التي سمي الفيروس على اسم نهر قريب منها. كما تسبب في تفشٍ واسع في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2017 أصاب نحو 30 ألف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون، توفي منهم أكثر من 11 ألفًا. وأعلنت الكونغو الديمقراطية تفشي المرض في 15 مايو الماضي بعد رصد 246 حالة يشتبه بها و65 وفاة في إقليم إيتوري.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث 8 مقالات

مشاهد دعم لأردوغان خلال تغطية زلزال دوزجة يدفع قناة معارضة لقطع البث رويترز: ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط OpenAI تعترف لأول مرة بفقدان السيطرة على وكلائها بعد اختراق موقع ألماني بعد إقامة العمل.. السوريون بإقامة سياحية يدخلون سياراتهم إلى تركيا واتساب يطوّر أداة لكشف رسائل الاحتيال.. وتجريبها يبدأ عبر “أندرويد بيتا” قمة فنربخشة وبشكتاش تدخل التاريخ.. من يتفوق في مواجهة الإحصاءات المذهلة؟ ارتفاع أسعار زيت المحركات عالمياً يدفع فولكسفاغن وتويوتا وستيلانتيس للبحث عن بدائل الذهب يحوم قرب 4500 دولار.. وبيانات الوظائف الأمريكية تحدد وجهته