أخبار السيارات

مسؤول تركي: توق أجبرت العلامات الأجنبية على خفض أسعار السيارات الكهربائية

قال عضو مجلس السيارات في اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB)، فخر الدين باتي، إن السيارة المحلية “توق” (Togg) تمثل القوة الأكثر أهمية في تنظيم السوق، مشيراً إلى أنها حالت دون قيام العلامات الأجنبية برفع أسعار سياراتها الكهربائية بشكل كبير. وأوضح باتي في تصريحاته أن المواطنين في تركيا يتمكنون حالياً من شراء السيارات الكهربائية من العلامات الأخرى بأسعار أقل بفضل وجود توق في السوق، مضيفاً: “لو لم تكن توق موجودة، لكان المواطنون اشتروا السيارات الكهربائية الأخرى بأعلى بنسبة 20 إلى 30 بالمئة على الأقل”. وأكد أن المجموعات الصينية كانت ستفرض أسعاراً أعلى بنحو 500 إلى 600 ألف ليرة على هذه السيارات لولا وجود توق.

انكماش السوق وتوقعات بالتعافي

وحول حالة السوق، أشار باتي إلى أن قطاع السيارات الجديدة والمستعملة يشهد انكماشاً، لكنه ليس كبيراً جداً، حيث بلغ الانكماش نسبة 25 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وأرجع هذا الانكماش إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع المصرفية، وصعود أسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، مما دفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بأموالهم بدلاً من إنفاقها على السلع المعمرة. ولفت باتي إلى أن الحراك في السوق بدأ بالظهور في شهري يوليو وأغسطس بعد فترة جمود استمرت حتى يونيو، لكن الانكماش ما زال قائماً. وأشار إلى أن الزيادات في أسعار السيارات خلال العام الجاري لم تتجاوز 5 إلى 10 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، سواء للسيارات الجديدة أو المستعملة. رجّح باتي أن يستمر هذا الركود في السوق حتى عام 2027، مشيراً إلى أن عام 2026 جاء دون التوقعات. وأكد على ضرورة انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع قيمة الأصول الاستثمارية مثل الذهب والدولار والفضة لتحفيز الإنفاق.

طراز توق الجديد وصدارة المبيعات

وعن الطراز الجديد الذي تعتزم توق إطلاقه في نطاق سعري يبلغ مليوناً و300 ألف ليرة، توقع باتي أن يحقق هذا الطراز مبيعات كبيرة في فئتي السيارات الصغيرة (A وB)، وأن يقود العلامة المحلية إلى احتلال المركز الأول في ترتيب المبيعات خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع الطلب المرتفع على السيارات الكهربائية. وقال باتي إن الوكلاء الحاليين يضطرون إلى بيع السيارات الجديدة بهامش ربح شبه معدوم أو بنسبة 1-2 بالمئة فقط، معتمدين على حملات تمويل بفوائد منخفضة أو صفرية، بسبب محدودية حركة أسعار الصرف الأجنبي، محذراً من أن أي ارتفاع حاد في قيمة الدولار أو اليورو قد يضطرهم إلى رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 بالمئة. وأشار باتي إلى أن أسعار توق الحالية عند أدنى مستوياتها، معتبراً أن السياسة الحكومية الداعمة للسيارة المحلية هي سياسة استثنائية وكبيرة، وقال: “توق سترسم البسمة على وجوه المواطنين في كل الأحوال”. ودعا باتي إلى ضرورة إنشاء شبكة واسعة من مراكز البيع والصيانة لعلامة توق في جميع الولايات التركية، لتجنب اضطرار مالكي السيارات إلى السفر بين المدن لتلقي خدمات الصيانة والإصلاح وقطع الغيار. وشدد في ختام تصريحاته على أن الأسعار الحالية في سوق السيارات، وكذلك في العقارات والأراضي، تعد عند مستويات منخفضة، داعياً من لديه حاجة فعلية إلى اغتنام هذه الفرصة.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى