منوعات

لماذا التوت قضبان السكك الحديدية في زلزال كهرمان مرعش؟ جامعة تركية تجيب بنظام جديد

تعمل جامعة سليمان ديميريل في تركيا على تطوير نظام تقوية زلزالي جديد يهدف إلى منع التواءات القضبان الحديدية من النوع S التي ظهرت في خطوط السكك الحديدية إثر زلزالَي 6 فبراير/شباط 2023، اللذين تمركزا في كهرمان مرعش. وفي إطار هذا المشروع، تُصمَّم أول عارضة خشبية (travers) وطنية تركية تتناسب مع الظروف المناخية المحلية وحركة نقل البضائع وتشغيل القطار السريع في البلاد.

ويحظى المشروع بدعم مشترك من مؤسسة TÜBİTAK (مجلس البحث العلمي والتكنولوجي في تركيا) وإدارة الكوارث والطوارئ التركية، ضمن برنامج البحوث الوطني للزلازل UDAP (رقم 1001). وقد بدأ العمل في المشروع بتاريخ 20 فبراير/شباط 2025.

مشروع يهدف لتقليل أضرار الزلازل على البنية التحتية للسكك الحديدية

وأوضح رئيس جامعة سليمان ديميريل، البروفيسور الدكتور محمد سالطان، أن مختبر النقل بالجامعة يُعد من أبرز مراكز الأبحاث في تركيا بفضل بنيته التكنولوجية المتقدمة، مشيرًا إلى أن بعض أجهزة الاختبار المستخدمة فيه نادرة عالميًا ولا تتوفر إلا في مراكز قليلة جدًا حول العالم. وأضاف أن بعض الأنظمة المستخدمة في المختبر صُممت وصُنعت داخل الجامعة نفسها، مؤكدًا أن المختبر يحتضن العديد من مشاريع البحث والتطوير في مجال النقل وأن له أهمية استراتيجية للبلاد.

وفي حديثه عن أهداف المشروع، قال سالطان إن القضبان الحديدية المستخدمة حاليًا في تركيا صُممت في معظمها وفق شروط دول أخرى، وإن الجامعة تهدف إلى تطوير أول عارضة حديدية تركية ملائمة للمناخ المحلي وظروف التشغيل. وأشار إلى أن الأشكال الجديدة للعارضة قيد الاختبار حاليًا داخل المختبر، ومن المقرر أن تكتمل مراحل الاختبار قريبًا.

كما لفت سالطان إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالسكك الحديدية إثر زلازل كهرمان مرعش، وخاصة التواءات القضبان من نوع S، معربًا عن سعي الفريق إلى تطوير نظام تقوية البنية التحتية الخطية لضمان استمرار عمل الخطوط بشكل آمن حتى بعد وقوع الزلازل.

تطوير أول عبّارة حديدية تركية بالكامل

من جهته، قال الدكتور فرحات تشيتشين، المدرس في تنسيقية الجودة بالجامعة وأحد المشاركين في المشروع، إن بعض خطوط السكك الحديدية أصبحت غير صالحة للاستخدام بعد الزلازل، مما سبب مشكلات كبيرة في النقل والخدمات اللوجستية. وأضاف أنه رغم تاريخ السكك الحديدية في تركيا الذي يمتد حوالي 170 عامًا، لم يُطوَّر تصميم وطني خاص بالعبّارات الحديدية حتى الآن.

وأوضح تشيتشين أن الفريق أجرى اختبارات عديدة على نماذج أولية صُنعت باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد، وطوّر أشكالًا جديدة للعبّارات أكثر مقاومة للزلازل وأحمال القطارات، بالاستناد إلى تحليلات الكمبيوتر والاختبارات المختبرية. وأكد أن الهدف النهائي هو “تطوير بنية تحتية للسكك الحديدية من الجيل الجديد تظل قابلة للاستخدام بعد الزلازل وتمنع التواءات القضبان”.

فقد تقدم فريق المشروع بطلب تسجيل براءة اختراع لدى هيئة براءات الاختراع والعلامات التجارية التركية للطريقة المطورة، والتي أطلق عليها اسم “طريقة التقوية الزلزالية للبنية التحتية للسكك الحديدية المقواة بألياف الكربون”. كما نُشرت مقالتان علميتان ضمن المشروع: إحداهما في مجلة دولية مصنفة ضمن فئة SCI Q1، والأخرى في مجلة تركية ضمن فئة “TR Dizin”.

ويهدف المشروع إلى إدخال طريقة فريدة من نوعها لتقليل أضرار الزلازل على القضبان إلى الأدبيات العلمية العالمية، مع تطوير خطوط سكك حديدية قادرة على الاستمرار في الخدمة حتى بعد الكوارث الطبيعية.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى