هل تدمر الفوائد الصحية للمشي بالتحدث بالهاتف؟ طبيبة أعصاب توضح

7 سبتمبر 2026 - 02:06آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026 - 02:06بقلم: gine
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

حذّرت أخصائية الأعصاب التركية البروفيسورة ديريا أولودوز من استخدام الهاتف الذكي أثناء المشي، مؤكدةً أن هذه العادة تلغي الآثار الإيجابية للمشي على الدماغ والصحة العامة، استناداً إلى نتائج دراسات علمية.

وأوضحت أولودوز في تصريحات صحافية أن كثيراً من الناس أصبحوا يعانون من “نوموفوبيا”، وهي حالة من القلق والتوتر يشعر بها الشخص عندما ينفد شحن هاتفه أو ينساه في المنزل، لافتةً إلى ضرورة الابتعاد عن الهواتف الذكية ولو لفترات قصيرة خلال اليوم.

المشي بالهاتف لا يُعد مشياً حقيقياً

قالت أولودوز إن الشخص الذي يمشي في الطبيعة بينما يظل ذهنه مشغولاً بالهاتف لا يمارس المشي فعلياً، بل يكتفي بتغيير مكانه فقط، مضيفةً: “كل مشية علاج، لكنك تُلغي هذا العلاج باستخدام الهاتف”.

وأشارت إلى أن المشي دون هاتف يمنح مناطق الدماغ المثقلة بالمعلومات فرصة للراحة، إذ يقل العبء البصري، ويُستعاد توازن الدوبامين، وتنفذ عملية تنظيف المشابك العصبية التي تخلص الدماغ من المعلومات غير الضرورية ليعمل بكفاءة أعلى. واعتبرت أن المشي الخالي من الهاتف يشكل بروتوكول تعافٍ غير دوائي لمن يعانون نقص الانتباه والإرهاق ومشاكل الذاكرة والتوتر والاكتئاب.

تعدد المهام يرهق الدماغ

وحذّرت أخصائية الأعصاب من التحدث أو كتابة الرسائل أثناء المشي، لأن ذلك يُعد تعدد مهام، ما يُبقي مناطق الدماغ المخصصة للراحة خلال المشي، مثل القشرة الجبهية الأمامية، في حالة نشاط، فيتحمل الدماغ عبئاً مزدوجاً، يشبه الضغط على الفرامل ودواسة الوقود معاً، فلا يستفيد الشخص من المشي ولا من التواصل، وقد ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول لديه.

كما أوضحت أن المشي في الطبيعة دون هاتف يزيد موجات ألفا الدماغية المرتبطة بالسكينة الداخلية والإبداع والقدرة على التعلم، بينما يؤدي استخدام الهاتف إلى زيادة موجات بيتا وإبقاء الشخص في حالة تأهب ذهني، فيشعر بتوتر أكبر بدلاً من الاسترخاء، وهو ما يلغي الأثر التأملي للمشي.

تأثير سلبي على الذاكرة والوقاية من ألزهايمر

وشددت على أن التركيز في شاشة الهاتف أثناء المشي يعطل “شبكة الوضع الافتراضي” في الدماغ المسؤولة عن الاسترخاء الذهني، ويقلل الوعي المحيطي، ما يمنع تحفيز القشرة الشمية الداخلية المسؤولة عن الاتجاه والذاكرة المكانية، وهي المنطقة التي تُعد أول المتأثرين بمرض ألزهايمر، منوهةً بأن التفاعل مع البيئة أثناء المشي يعد تمريناً يحمي الدماغ من الشيخوخة. كما يؤدي الانشغال بالهاتف إلى تفويت المحفزات البيئية الدقيقة، كحفيف الأوراق وأصوات الطيور وانعكاسات الشمس، التي تنشط دوائر الانتباه والوعي، فيما يكمن الأثر العلاجي للطبيعة في هذه التفاصيل الصغيرة.

وفي السياق، أكدت أولودوز أن المشي المنتظم خمس مرات أسبوعياً لمدة 45 دقيقة يسهم في ضبط ضغط الدم وتنظيم سكر الدم بتقليل مقاومة الأنسولين، وتقوية عضلة القلب والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتقوية العضلات وزيادة كثافة العظام والوقاية من هشاشتها، كما يدعم حرق السعرات الحرارية ويحسن المزاج بتعزيز إفراز هرمون السعادة، ويمد الدماغ بمزيد من الأكسجين عبر تحفيز الخلايا العصبية بفعل الحركة.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث 8 مقالات

بعد تهنئة أردوغان.. ميلوني تشكره وتؤكد عمق العلاقات بين إيطاليا وتركيا رئاسة الشؤون الدينية التركية تلجأ للقضاء ضد صحيفة زعمت توجيه المفتين لجمع الأصوات طائرة شحن لأمازون تخرج عن المدرج بمطار ميامي وتصطدم بمركبات مايكروسوفت تطور نظامًا للتحقق التلقائي من عمر المستخدمين في ويندوز 11 ديربي إسطنبول في تركيا: فنربخشة وبشكتاش يتواجهان في قمة نارية حريق في مركز تجاري ببيكوز يسفر عن خسائر مادية دون إصابات بعد توقف التنظيمات عن مضايقة ضحايا الحوادث.. تركيا تدشن مركز “ألو 193” الموحد لماذا نقلت هولندا 78 طناً من ذهبها من نيويورك إلى لندن؟