بعد الأزمة القلبية التي تعرض لها الفنان التركي الشهير جيم يلماز، عاد الحديث في تركيا عن علامات أمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطر إلى الواجهة، وتصدرت وسائل التواصل الاجتماعي ادعاءات تربط بين خط قطري في شحمة الأذن يُعرف بـ”علامة فرانك” وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. وفي هذا السياق، خرج استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية التركي، الأستاذ المشارك الدكتور أمره سلجوق، ليقدم توضيحًا مهمًا بشأن هذه العلاقة المزعومة.
حقيقة “علامة فرانك” وعلاقتها بأمراض القلب
أكد الدكتور سلجوق أن ظهور هذا الخط، الذي يُلاحظ في شحمة الأذن، لا يعني بشكل قاطع أن الشخص معرض للإصابة بنوبة قلبية. وقال سلجوق في تصريحاته: “هذا الخط وحده ليس مؤشرًا على النوبة القلبية. يُقال إنه قد يكون علامة غير مباشرة على تكلس الشرايين، لكن من غير الممكن أن نقول بناءً على النظر إلى شحمة الأذن فقط إن خطر انسداد الشرايين لدينا مرتفع. نحن نجري تحليلات أكثر دقة لتحديد خطر الإصابة بالنوبة القلبية”. وأشار إلى أن تقييم حالة القلب والأوعية الدموية لا يعتمد على مؤشر جسدي واحد، بل يتطلب النظر إلى الحالة الصحية العامة للشخص وعوامل الخطر ونتائج الفحوصات الطبية اللازمة.
أهمية الفحوصات الدورية في الكشف المبكر
ولفت الدكتور سلجوق إلى أن النوبة القلبية قد لا تظهر لها أعراض مسبقة في بعض الحالات، حيث قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي شكوى قبل حدوث الأزمة. وشدد على الأهمية البالغة للفحوصات الطبية المنتظمة في اكتشاف أمراض القلب والأوعية الدموية في مراحلها المبكرة، موضحًا أن هذه الفحوصات تتيح للأطباء تحديد الانسدادات المحتملة في الشرايين المعرضة للخطر قبل حدوث مضاعفات. وفي هذا الصدد، قال: “بعض مرضانا يتابعون حالتهم الصحية جيدًا، ويجرون فحوصاتهم الدورية. وفي هذه الحالات، نكون قادرين على اكتشاف الشرايين التي قد تنسد مسبقًا والتدخل فيها قبل أن تشكل خطرًا”.
وبحسب التصريحات الطبية، فإن خط شحمة الأذن لا يعد دليلًا قاطعًا على أن الشخص سيصاب بنوبة قلبية، وأن تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يتطلب نظرة شمولية تجمع بين المؤشرات الجسدية، والحالة الصحية العامة، وعوامل الخطر المرتبطة بالشخص، ونتائج الفحوصات الطبية الدقيقة.
المصدر: Sözcü