النوم 8 ساعات لا يحمي دماغك.. خبيرة أعصاب تركي تكشف العلامات المرتبطة بألزهايمر

حذّرت خبيرة أعصاب تركية من أن استمرار اضطرابات النوم لفترات طويلة قد يكون مؤشراً على التدهور المعرفي وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مشيرة إلى أن قضاء ثماني ساعات في الفراش لا يعني بالضرورة الحصول على نوم جيد إذا كان النوم متقطعاً.
وقالت الدكتورة ديمت أيغون أوستل، أخصائية الأعصاب في مستشفى كلية الطب بجامعة بيروني، في تصريحات نشرتها المستشفى، إن النوم ليس مجرد عملية راحة، بل يؤدي الدماغ خلاله أنشطة حيوية تتعلق بالذاكرة والتعلم وإزالة الفضلات الأيضية المتراكمة خلال اليوم.
وشدّدت أوستل على أن العلاقة بين النوم وألزهايمر قد تكون متبادلة الاتجاهين، موضحة أن اضطرابات النوم قد تشكل عامل خطر للإصابة بالتدهور المعرفي، في المقابل فإن التغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ قد تؤدي إلى خلل في دورة النوم والاستيقاظ. وأضافت: “لذلك لا ينبغي اعتبار مشكلات النوم التي تظهر خصوصاً في سن متقدمة وتستمر لفترة طويلة مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر”.
علامات تستدعي التقييم الطبي
وأشارت إلى أن الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وانخفاض فترات النوم العميق يؤثران سلباً في جودة النوم، وقالت إن الشخص قد يبقى في السرير ثماني ساعات دون أن يحصل على نوم كافٍ إذا كان نومه يتقطع باستمرار، مشددة على أهمية تقييم حالة انقطاع النفس الانسدادي النومي عند ملاحظة الشخير المرتفع، أو توقف التنفس أثناء النوم، أو الاستيقاظ دون شعور بالراحة، أو النعاس المفرط نهاراً.
وأوضحت أن الأبحاث ربطت بين الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي وبين التدهور المعرفي والخرف، لكنها أكدت أن معاناة الشخص من مشكلات في النوم لا تعني أنه سيصاب بألزهايمر بالضرورة.
لا يمكن الجزم بعلاقة سببية
وبشأن العلاقة بين النوم والبروتينات المرتبطة بألزهايمر، قالت أوستل إن آليات الدماغ المسؤولة عن تنظيف بعض الفضلات الأيضية تعمل بنشاط أكبر أثناء النوم، مشيرة إلى أن الأبحاث تدرس منذ فترة طويلة العلاقة بين النوم وبروتيني بيتا أميلويد وتاو اللذين يلعبان دوراً مهماً في المرض. وأضافت: “المهم هنا هو أن النوم السيئ لا يعني أن ألزهايمر هو السبب الأكيد؛ البيانات العلمية تشير إلى وجود ارتباط فقط”.
كما لفتت إلى أن قلة النوم والتوتر والاكتئاب وبعض الأدوية ومشكلات صحية مختلفة قد تؤدي أيضاً إلى النسيان. ودعت إلى عدم تأجيل التقييم الطبي إذا كان الشخص ينسى الأحداث القريبة بشكل متكرر، أو يكرر الأسئلة نفسها، أو يواجه صعوبة في أداء مهامه اليومية، خاصة إذا كانت هذه الأعراض مصحوبة باضطرابات نوم واضحة.
شددت أوستل في ختام تصريحاتها على أن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب التعامل مع النوم الجيد والنشاط البدني المنتظم والتغذية المتوازنة وحماية صحة الأوعية الدموية بوصفها عناصر مترابطة.
المصدر: yenisafak