طبيب تركي يحذر: نوم الرضيع على وضعية واحدة قد يشوه جمجمته

8 سبتمبر 2026 - 14:52آخر تحديث: 8 سبتمبر 2026 - 14:52بقلم: gine
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

حذّر طبيب تركي متخصص في جراحة أعصاب الأطفال من مخاطر إهمال تغيير وضعية نوم الرضع، مشيراً إلى أن الاستمرار في إبقاء الطفل على وضعية واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تشوهات في شكل الجمجمة، قد تتطلب في بعض الحالات تدخلاً جراحياً.

وأوضح الدكتور بوران، الأستاذ المشارك، أن شكل رأس الطفل يتأثر إلى حد كبير بالعوامل الوراثية، مثلما هو الحال بالنسبة لبقية أعضاء الجسم، مشيراً إلى أنه ليس من الضروري أن تكون جمجمة كل طفل مستديرة تماماً، إذ يمكن أن يكون شكل رأس الوالدين عاملاً حاسماً في تحديد شكل رأس المولود.

غير أنه شدد على أن بعض حالات تشوه الجمجمة لا يمكن تفسيرها بالوراثة وحدها، مما يستدعي الانتباه إلى حالة تعرف طبياً باسم “تضيق الدروز الباكر” أو ما يعرف بـ “craniosynostosis”.

ما هو تضيق الدروز الباكر؟

وأشار بوران إلى أن جمجمة المولود لا تكون عند الولادة قطعة عظمية واحدة صلبة كما هي لدى البالغين، بل تتكون من عدة عظام تفصل بينها مناطق تُعرف بالـ “دروز” أو “الخياطات”، وهي مفاصل تسمح بنمو الجمجمة بالتزامن مع نمو الدماغ، وتغلق هذه المفاصل بشكل طبيعي مع تقدم العمر.

لكنه حذر من أنه إذا انغلق أحد هذه المفاصل في وقت مبكر جداً، فإن ذلك يؤدي إلى تقييد نمو الجمجمة في تلك المنطقة، بينما تستمر المناطق الأخرى في النمو، مما يسبب تشوهات واضحة في شكل الرأس، وهي الحالة التي يطلق عليها الأطباء اسم “تضيق الدروز الباكر”.

وأكد أن هذه الحالة لا تؤثر بالضرورة على نمو الدماغ في جميع الحالات، إلا أنها قد تؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة وظهور مشاكل عصبية، لذا من المهم إجراء تقييم مبكر خاصة عند ملاحظة تشوهات تدريجية وواضحة في شكل الرأس، لأن التشخيص المبكر يلعب دوراً حاسماً في التخطيط للعلاج المناسب.

تختلف خيارات العلاج حسب نوع الحالة وعمر الطفل وموقع الانغلاق المبكر، وقد يكون التدخل الجراحي ضرورياً في بعض الحالات المناسبة لتصحيح الانغلاق والسماح للجمجمة بالنمو بشكل طبيعي.

الفرق بين المشكلة الحقيقية والتشوهات الوضعية

وأوضح الطبيب أن معظم حالات تشوه الجمجمة لا تكون ناتجة عن تضيق الدروز الباكر، بل عن ما يعرف بـ “التشوهات الوضعية” التي تحدث نتيجة بقاء الطفل في نفس الوضعية لفترات طويلة، مما يسبب ضغطاً مستمراً على منطقة معينة من الجمجمة ويؤدي إلى تسطحها، خاصة في المنطقة الخلفية.

وأكد أن جمجمة الرضيع تكون مرنة للغاية في الأشهر الأولى، لذا فإن ملامسة نفس المنطقة للفراش بشكل مستمر يمكن أن تسبب تسطحاً، مشدداً على أن هذه الحالة ليست هي نفسها تضيق الدروز الباكر، ويمكن الوقاية منها أو تقليلها في معظم الأحيان بمجرد تغيير وضعية الطفل.

ولتجنب هذه التشوهات الوضعية، قدم بوران نصائح للآباء والأمهات، مؤكداً ضرورة الاستمرار في وضع الطفل على ظهره أثناء النوم التزاماً بقواعد النوم الآمن، مع تغيير اتجاه رأس الطفل بين الحين والآخر، والسماح له بقضاء وقت في وضعيات مختلفة تحت إشراف شخص بالغ، إضافة إلى حمله في وضعية مستقيمة قدر الإمكان لتقليل الضغط على الجمجمة.

واختتم الطبيب التركي تصريحاته بالقول إنه من الطبيعي أن يشعر الآباء بالقلق بشأن شكل رأس أطفالهم، لكنه نصحهم باللجوء إلى طبيب متخصص في جراحة أعصاب الأطفال إذا لاحظوا أي تغيرات ملحوظة أو تسطحاً واضحاً في أحد جانبي الرأس أو أي اختلاف يثير قلقهم، بدلاً من محاولة تقييم الأمر بأنفسهم، لأن الفحص المتخصص يساعد في استبعاد الحالات النادرة التي تتطلب تدخلاً علاجياً مبكراً.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث 8 مقالات

بعد شغور منصبه.. من يتولى رئاسة بلدية أسكدار في إسطنبول؟ عاجل | نافورة بومبي التاريخية تظهر بصنابير مياه.. وليست جزءًا من معبد زيوس بتركيا الخطوط الجوية التركية تصبح الشريك الرئيسي لنادي ليفربول الإنجليزي تحقيق يكشف: تلفزيونات LG تسجل صوتك حتى في وضع الاستعداد باستثمار 100 مليار دولار.. سبيس إكس تعلن عن بناء قاعدة فضائية في لويزيانا الخطوط الجوية التركية تبرم اتفاقية رعاية تاريخية مع نادي ليفربول الإنجليزي بشكتاش التركي يستبعد راشيكا من قائمته الأوروبية.. و3 صفقات جديدة تدخل عاجل | 471 ألف امرأة تركية تتعلم القراءة والكتابة في 8 سنوات