أخبار العالم

عين العرب تتخذ من حطام داعش متحفًا مفتوحًا يوثق الحرب

تحوّل حي الجمرك التاريخي في مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا قرب الحدود التركية، إلى ما يشبه متحف مفتوح يوثق دمار الحرب، بعد أن خلّف تنظيم داعش مشهدًا من الخراب في الحي الذي كان مركزًا للمعارك العنيفة.

وتظهر في الحي، الذي سوّته الغارات والاشتباكات بالأرض قبل سنوات، عشرات المدافع والذخائر العسكرية والمركبات المدرعة المدمرة التي وُضعت بين جدران المنازل المنهارة، لتشكل معرضًا قسريًا يعكس حجم القتال الذي شهدته المنطقة.

مدرعات ومدافع بين الأنقاض

جرى الحفاظ على العتاد العسكري الثقيل الذي خلّفته المعارك وتركيبه في شوارع الحي، حيث تصطف على جانبي الطرق مركبات محترقة ومتفحمة تحولت إلى هياكل معدنية، إلى جانب مدافع ورشاشات ثقيلة ومركبات مدرعة مثقوبة بالشظايا.

ويبدو هذا المشهد، وفق ما توثقه كاميرا الدرون من الجو، كسجل مفتوح للدمار الذي أصاب البنية التحتية والمباني السكنية، إذ تمتد الأنقاض في مشهد يصفه السكان بأنه ذاكرة جماعية للسنوات التي عاشتها المدينة تحت وطأة الهجمات.

ذاكرة الحرب حاضرة

ويقول مراقبون إن الحي، الذي كان أحد أبرز معاقل المقاومة ضد داعش، أصبح اليوم نقطة استقطاب لسكان المنطقة وزوارها على حد سواء، حيث يقدم للزائرين صورة مباشرة عن فداحة المعارك التي مرت بها المدينة قبل أن تتحرر من قبضة التنظيم.

ولا يزال الدمار الواسع في حي الجمرك قائمًا، حيث تنتشر المباني المنهارة والجدران المثقوبة بالرصاص في مختلف أرجائه، في وقت تحوّل فيه هذا المشهد إلى جزء من الهوية البصرية للمدينة التي تحاول إعادة بناء نفسها وسط بقايا الحرب.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى