أخبار تركيا الاقتصادية

البنك المركزي التركي يثبّت الفائدة عند 37% وماذا انتظرته الأسواق؟

ثبّت البنك المركزي التركي سياسة الفائدة عند مستوى 37% بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية في سبتمبر/أيلول، ليمدد بذلك وقف دورة التيسير النقدي التي بدأها مطلع العام الجاري. وأعلن البنك في بيان عقب الاجتماع أن اللجنة قررت الإبقاء على سعر الفائدة بلا تغيير، ليأتي القرار مخالفًا لتوقعات أوساط الأعمال التي كانت تراهن على خفض جديد.

ويُعد هذا التثبيت هو الخامس على التوالي خلال نحو ثمانية أشهر، إذ كان البنك المركزي قد أقدم في اجتماعه في يناير/كانون الثاني 2026 على خفض الفائدة من 38% إلى 37%، ثم ظل سعر الفائدة عند هذا المستوى في الاجتماعات التالية في مارس/آذار وأبريل/نيسان ويونيو/حزيران ويوليو/تموز. ولم تعقد لجنة السياسة النقدية أي اجتماع في مايو/أيار، ما يعني أن آخر تخفيض فعلي للفائدة يعود إلى يناير الماضي.

قنوات الأسعار والطلب المحلي

وعلى صعيد أسعار الفائدة الأخرى، أبقت اللجنة على سعر الفائدة على الإقراض بين عشية وضحاها عند 40%، وسعر الفائدة على الاقتراض بين عشية وضحاها عند 35.5% دون تغيير.

وقال البيان الصادر عن البنك المركزي إن «التطورات الحديثة في التضخم والمؤشرات الرائدة تشير، رغم التقلبات الشهرية، إلى تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم». وأضاف أن بيانات النشاط الاقتصادي والصدمات العرضية كان تأثيرها محدودًا على الأسعار المحلية، ما يؤكد ضعف مسار الطلب الداخلي.

غير أن البيان نبّه إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة نتيجة التطورات الجيوسياسية تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم. وأكدت اللجنة أنها تتابع عن كثب تأثيرات هذه التطورات الجيوسياسية على التضخم عبر قناة التكاليف وقناة النشاط الاقتصادي وقناة التوقعات.

موقف متشدد حتى استعادة الاستقرار

وشدد البيان على أن «الموقف النقدي المتشدد الذي سيستمر حتى تحقق استقرار الأسعار سيعزز عملية خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات»، مضيفًا أن اللجنة ستحدد الخطوات المتعلقة بسعر الفائدة بناءً على تطورات التضخم واتجاهه الأساسي وتوقعاته، وبما يتوافق مع الأهداف المرحلية ويوفر التشدد الذي تتطلبه عملية خفض التضخم.

وحذر البنك، من أنه في حال حدوث تدهور واضح ودائم في توقعات التضخم، فإن الموقف النقدي سيُشدد.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى