تتواصل وفرة صيد سمك البلاموط في قضاء جيده بولاية كاستامونو شمالي تركيا، إذ يعود الصيادون من البحر الأسود بصناديق ممتلئة، بينما تُباع السمكة التي يزن الواحدة منها نحو 700 غرام مقابل 75 ليرة تركية.
ويشهد موسم الصيد في جيده وفرة كبيرة، انعكست على أسعار البلاموط في المناطق الساحلية بولاية كاستامونو. لكن هذه الوفرة لا تتحول بالضرورة إلى عائد كافٍ للصيادين، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود.
وفرة في الصيد ومشقة في البحر
وقال القبطان مراد أوك، الذي يعمل في صيد الأسماك بجيده، إنهم سعداء بوفرة البلاموط، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الوقود أثر فيهم خلال الأيام الأخيرة. وشدد على أن مهنة الصيد شاقة، داعياً من يعتقدون أن أسعار السمك مرتفعة إلى خوض تجربة البحر بأنفسهم.
وأضاف أوك: «ليأتوا معنا ليلة واحدة في رحلة صيد، وعندها سيدركون إن كان هذا السمك غالياً أم رخيصاً. عليهم أن يعيشوا الرياح والبرد وأمواج البحر. الصيد ليس عملاً سهلاً على الإطلاق. نسأل الله أن يعين الجميع».
فإن الصيادين يقولون إن وفرة الأسماك لا تكفي وحدها لتغطية النفقات، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وانخفاض أسعار السمك.
الوقود يضغط على عائدات الموسم
وقال القبطان رمضان ييغيت، الذي يكسب رزقه أيضاً من الصيد في جيده، إنهم استعدوا للموسم بتفاؤل كبير، وإن وفرة الأسماك تحققت بالفعل، لكنهم لا يستطيعون تغطية كلفة الديزل.
وأوضح ييغيت أن أسعار الأسماك منخفضة، وأن الحصول على الكمية التي يستهدفونها لا يعني بالضرورة تحويلها إلى دخل كافٍ. وأضاف أن إمكاناتهم محدودة، فيما يواصل سعر الديزل الارتفاع، الأمر الذي يجعلهم غير قادرين على مجاراة التكاليف.
وأشار إلى أنهم لا يتمكنون حالياً من الخروج للصيد إلا يوماً واحداً في الأسبوع، رغم وفرة البلاموط في البحر، ما يحد من استفادتهم الفعلية من الموسم.
المصدر: Türkiye Gazetesi