كشفت إفادة جديدة في التحقيق الذي أُعيد فتحه بشأن وفاة ضابط الاستخبارات التركي السابق كاشف كوزين أوغلو، بعد إصابته بوعكة في سجن سيليفري عام 2011، أنه كان يعتقد أنه سيُفرج عنه سريعاً، وقال أثناء اقتياده إلى العنبر: «لقد وقعت ضحية مؤامرة بالفعل، وعلى الأرجح سيُفرج عني غداً».
وتعود الإفادة إلى عمر وطن، الذي كان يشغل منصب كبير حراس السجن آنذاك، وفُرض عليه لاحقاً منع من السفر إلى الخارج ضمن تدبير للرقابة القضائية. وتناول وطن في أقواله مراحل استقبال كوزين أوغلو في السجن، وطلبه تغيير العنبر، وأحاديثه عن حسن أتيلا أوغور، وصولاً إلى يوم وفاته.
طلب عنبراً منفرداً ثم غيّر رأيه
وبحسب إفادة حصلت عليها صحيفة «صباح»، قال وطن إن كوزين أوغلو وصل إلى السجن وهو مقتنع بأنه سيُفرج عنه خلال فترة قصيرة. وكان قد طلب في البداية الإقامة في عنبر منفرد، لكنه تراجع بعد رؤية الغرفة، وقدم التماساً لتغيير مكان احتجازه.
وعلى إثر ذلك، طُرح نقله إلى العنبر الذي كان يقيم فيه حسن أتيلا أوغور وحسن أتمان يلدرم. وذكر وطن أن كوزين أوغلو قال إنه يعرف أوغور، وإنه لا يمانع الإقامة معه في العنبر نفسه.
وأضاف وطن أن كوزين أوغلو قال له أثناء اقتياده إلى العنبر الجديد: «لقد وقعت ضحية مؤامرة بالفعل، وعلى الأرجح سيُفرج عني غداً»، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع البقاء طويلاً في السجن.
حديث عن أوجلان وحالة أوغور الصحية
وقال وطن إن إحدى محادثاته مع كوزين أوغلو تطرقت إلى دور حسن أتيلا أوغور في العملية التي نُقل بموجبها عبد الله أوجلان إلى تركيا. ووفقاً للإفادة، قال كوزين أوغلو إن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) نفذ عملية جلب أوجلان إلى البلاد، بينما شارك أوغور في مرحلة الاستجواب التي تلت العملية.
كما أفاد وطن بأن موظفي السجن لم تكن لديهم معلومات تفيد بأن أوغور يعاني من مرض في القلب. لكنه روى واقعة دخل فيها إلى العنبر برفقة طبيب بعد تعرض أوغور لمشكلة صحية، موضحاً أنه تحدث إلى كوزين أوغلو بينما كان الطبيب يفحص أوغور.
وبحسب أقواله، علّق كوزين أوغلو على حالة أوغور قائلاً: «ربما يتظاهر هو الآخر».
وقال وطن إنه كان في إجازة يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، عندما أُصيب كوزين أوغلو بوعكة في سجن سيليفري. ونُقل كوزين أوغلو إلى المستشفى، لكنه توفي رغم ذلك.
إجراءات جديدة في التحقيق
تضمنت إفادة وطن أيضاً ادعاءات بشأن عمليات تفتيش ورقابة أُجريت في السجن خلال تلك الفترة. وقال إن بعض الأشخاص الذين حوكموا لاحقاً في قضايا تتعلق بتنظيم «فتح الله غولن» زاروا السجن بهدف التفتيش، مضيفاً أن العاملين في السجن تعرضوا هم أيضاً للاستهداف خلال تلك المرحلة.
وفي إطار التحقيق المعاد فتحه بشأن وفاة كوزين أوغلو، فُرض على عمر وطن وكاظم بيكه تدبير للرقابة القضائية يتضمن منعهما من السفر إلى الخارج، بينما أوقف الصحفي السابق عثمان أرسلان.
وكان قد فُرض في وقت سابق على حسن أتيلا أوغور وحسن أتمان يلدرم تدبير للرقابة القضائية يتضمن الإقامة الجبرية.
كما استُجوب أخيراً إنفر ألتايلي، مسؤول الاستخبارات السابق والمحكوم عليه في قضية تتعلق بتنظيم «فتح الله غولن»، بصفته مشتبهاً به. وأُحيل ألتايلي إلى قاضي الصلح الجزائي للاشتباه في ارتكاب جريمة «التحريض على القتل العمد»، فأصدر القاضي قراراً بتوقيفه.
وأفادت المعطيات بأن النيابة العامة في سيليفري تواصل التحقيق في القضية من جوانب عدة.
المصدر: Türkiye Gazetesi