أوقفت السلطات التركية 9 مشتبهًا بهم، بينهم الرئيس بالوكالة السابق لبلدية مندريس إركان أوزكان، خلال العملية الثانية في إطار تحقيق بشأن شبهات الرشوة واستغلال النفوذ داخل البلدية التابعة لولاية إزمير، ونُفذت العملية بالتزامن في 23 سبتمبر/أيلول 2026.
وقالت النيابة العامة في إزمير إن التحقيق يتناول ادعاءات بارتكاب جرائم بصورة منظمة، تشمل الرشوة، واستغلال النفوذ، وتزوير وثائق رسمية، وإساءة استخدام الوظيفة، والتسبب في مخالفات عمرانية داخل بلدية مندريس.
وأوضحت النيابة أن العملية الأولى نُفذت في 4 أغسطس/آب 2026، وأسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم؛ صدر قرار بحبس 11 منهم، فيما أُطلق سراح 7 آخرين مع إخضاعهم للرقابة القضائية.
فحص الإفادات والبيانات المالية
وأضافت النيابة أن إفادات المشتكين والشهود، إلى جانب فحص البيانات المالية للمشتبه بهم لدى مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي (MASAK)، أفضت إلى تحديد 9 مشتبه بهم إضافيين، يُقيَّم أنهم ساعدوا منظمة إجرامية وفق المادة 220 من قانون العقوبات التركي، وشاركوا في جرائم الرشوة واستغلال النفوذ.
نُفذت العملية الجديدة بصورة متزامنة، وتمكنت الفرق من توقيف المشتبه بهم التسعة جميعًا، فيما لا يزال التحقيق مستمرًا.
تسلسل التحقيق في بلدية مندريس
وكانت السلطات قد أوقفت رئيس بلدية مندريس إلكاي تشيتشيك في العملية الأولى، ثم أوقفت في اليوم التالي نائبه روزغار سونميز. ونفى تشيتشيك خلال إفادته الاتهامات المتعلقة بالمخالفات العمرانية والرشوة، وقال إن محادثات عبر تطبيق واتساب انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لا تخصه، مشيرًا إلى أنه تقدم في وقت سابق ببلاغ جنائي بشأن تلك الصور.
وفي 7 أغسطس/آب، أحالت قيادة حزب الشعب الجمهوري (CHP) تشيتشيك إلى الانضباط تمهيدًا لفصله نهائيًا. وفي اليوم نفسه، صدر قرار بحبس 10 أشخاص، من بينهم تشيتشيك وسونميز. كما أوقفت وزارة الداخلية التركية تشيتشيك عن أداء مهامه في 8 أغسطس/آب، قبل أن يعلن في 10 أغسطس/آب استقالته من حزب الشعب الجمهوري.
واجتمع مجلس بلدية مندريس في 17 أغسطس/آب لانتخاب رئيس بالوكالة. وبعد أربع جولات من التصويت، فازت أسومان شن، المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية، بـ15 صوتًا، وتسلمت مهامها في اليوم التالي.
وعقب الانتخابات، أعلن عضو المجلس شيرزات بيكر، الذي كان قد غادر حزب الشعب الجمهوري، أنه صوّت لصالح شن، بينما أعلنت قيادة الحزب أنها ستطعن في نتيجة الانتخاب.
وفي أحدث تطورات الملف قبل عملية 23 سبتمبر/أيلول، أوقِف المحامي E.G. في 9 سبتمبر/أيلول، بعدما أُدرجت في ملف التحقيق مراسلات متبادلة بينه وبين رئيس البلدية السابق إلكاي تشيتشيك، ثم صدر قرار بحبسه في 10 سبتمبر/أيلول.
المصدر: Türkiye Gazetesi