حذّر بنك أوف أميركا من احتمال تجاوز سعر خام برنت 150 دولارًا للبرميل، إذا اتسعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستمرت اضطرابات الإمدادات حتى ربيع عام 2027، رغم تراجع الأسعار حاليًا إلى ما دون 100 دولار.
ورفع البنك الأميركي توقعه لمتوسط سعر برنت خلال عام 2026 من 83 إلى 95 دولارًا للبرميل، فيما يتوقع أن يبلغ متوسط السعر نحو 80 دولارًا في عام 2027. لكنه أشار إلى أن استمرار انقطاعات الإمدادات حتى ربيع 2027، أو تفاقم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، قد يدفع الأسعار إلى أكثر من 150 دولارًا.
أضرار البنية التحتية تضغط على سوق النفط
وقال استراتيجيو بنك أوف أميركا، بقيادة فرانسيسكو بلانش، إنهم لا يتوقعون عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي في سوق النفط، بسبب الأضرار التي أصابت منشآت الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتفاقمت مخاوف المعروض بعدما تقيّدت حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز بدرجة كبيرة، بالتزامن مع هجمات شنّها الحوثيون المدعومون من إيران على منشآت الطاقة في السعودية. وأدت هذه التطورات إلى توقف بعض العمليات مؤقتًا، ما زاد صعوبة تعويض النقص في الإمدادات.
قدّرت حسابات البنك أن المرحلة الأولى من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران شهدت فقدان نحو 14 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط الخام التي تمر عبر مضيق هرمز.
أما في السيناريو الأخير، فيُقدّر متوسط فقدان الإمدادات المرتبط بالمضيق بما يتراوح بين 4 ملايين و8 ملايين برميل يوميًا، وهو نطاق يبقي السوق تحت ضغط كبير إذا طال أمد الاضطرابات.
الأسعار تتراجع مؤقتًا رغم مخاوف الإمدادات
وعلى الرغم من القلق بشأن المعروض، هبط خام برنت يوم الثلاثاء إلى أقل من 100 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 90 دولارًا.
وجاء الانخفاض بعد استئناف شركة أرامكو السعودية أنشطتها في خط أنابيب الشرق-الغرب، إلى جانب مؤشرات على إمكانية عودة شحنات النفط من ميناء ينبع الواقع على ساحل البحر الأحمر. وخففت هذه التطورات مخاوف السوق من نقص الإمدادات، لكنها لم تُلغِ المخاطر المرتبطة باستمرار الحرب والأضرار التي قد تصيب منشآت الطاقة.
ومع استمرار الأزمة، ترتفع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية على الدول، فيما قد تنعكس اضطرابات الإمدادات على أسعار الوقود التي يتحملها المستهلكون. ويبقى حجم المشكلات التي قد يسببها نقص المعروض عالميًا مرتبطًا بمدة الاضطرابات ومدى اتساع الأضرار في البنية التحتية للطاقة.
المصدر: Türkiye Gazetesi