لا تقدم لعبة Control Resonant تجربة سهلة؛ فاستكشاف عوالمها المفتوحة الواسعة قد يضع اللاعب وسط أسراب من الأعداء الغريبين، بينما يقفز أحيانًا من جدار إلى آخر أو من الأرض إلى السقف. ومع استغراق بعض الخصوم وقتًا طويلًا للقضاء عليهم، يصبح الموت متكررًا. لكن اللعبة تمنح اللاعبين وسيلة مرنة لتخفيف الصعوبة أو زيادتها في أي لحظة عبر وضع مساعدة واسع الخيارات.
يمكن الوصول إلى وضع المساعدة من قائمة الإيقاف المؤقت، حيث يستطيع اللاعب تعديل مقدار الضرر الذي يسببه أو يتلقاه، وتوسيع المهلة المتاحة لتنفيذ المراوغات. كما يمكنه تفعيل الخلود أو القدرة على قتل الأعداء بضربة واحدة. وتضم القائمة أيضًا إعدادات مسبقة تشبه مستويات الصعوبة التقليدية، لمن لا يرغب في ضبط المؤشرات يدويًا.
وتشجع اللعبة على خوض التجربة من دون وضع المساعدة، لكنها لا تفرض أي عقوبة على تفعيله. والأهم أن تغيير الإعدادات لا يتطلب إعادة تحميل ملف الحفظ، ما يتيح تعديل التجربة فورًا وفقًا للمواجهة أو المنطقة التي يوجد فيها اللاعب.
صعوبة قابلة للضبط بدلًا من الإحباط
بدأ استخدام الوضع في وقت مبكر من التجربة، عندما كانت قدرات القتال والمهارات السلبية لا تزال محدودة، وكانت المواجهات تنتهي بهزائم متكررة. ومن خلال تعديلات بسيطة، أصبح بالإمكان زيادة قوة الشخصية قليلًا من دون إلغاء التحدي بالكامل، فبقيت المعارك ممتعة وبالسرعة المناسبة.
وبعد بضع ساعات من التقدم واكتساب مستويات وقدرات إضافية، بدت المواجهات أكثر سهولة، ولذلك أُوقف وضع المساعدة لإعادة رفع مستوى التحدي. وجعل هذا الاستخدام المتناوب الإعدادات أداة للتحكم في إيقاع اللعب، لا مجرد خيار ثابت لتخفيض الصعوبة.
وتنتشر أعداد كبيرة من الأعداء في خرائط Resonant، ما يجعل بعض المعارك متكررة أو مملة، خصوصًا عندما تقف في طريق القصة والمواقع الغريبة التي تشتهر بها ألعاب ريميدي. وبدلًا من تحمل مواجهات طويلة ومحبطة، يمكن للاعب تعديل بعض الخيارات، والتخلص من الخصوم، ثم متابعة استكشاف العالم والمشاهد السردية الأكثر إثارة.
حل عملي للزعماء والمهام الجانبية
يظهر ذلك بوضوح في معارك الزعماء، التي تقدم مشاهد ضخمة ومبهرة، لكنها تمنح الخصوم أشرطة صحة هائلة. ويمكن بدء القتال مع تعطيل وضع المساعدة للحفاظ على إحساس المواجهة، ثم تعديل الإعدادات تدريجيًا لصالح اللاعب بعد كل هزيمة. وبهذه الطريقة يبقى القتال تحديًا حقيقيًا من دون أن يتحول إلى عائق يمنع التقدم.
كما يساعد الوضع في التعامل بكفاءة أكبر مع الخرائط المترامية المليئة بالأسرار والمهام. ففي إحدى المناطق، يتعين تعقب عدة قطع من عفن غريب يشعر البطل ديلان برغبة ملحة في أكلها. وعندما يتضح حجم المهمة، قد يتوقع اللاعب أن تكون نقاطها محروسة بأعداد كبيرة من الأعداء، بينما ينصب اهتمامه الأساسي على معرفة قصة ذلك العفن.
في هذه الحالة، أدى تفعيل الخلود والقتل بضربة واحدة إلى تجاوز المعارك الأقل أهمية والوصول بسرعة أكبر إلى قطع العفن، ثم إلى الاكتشافات السردية التي تلتها. وعند الوصول إلى الزعيم الموجود في نهاية المهمة، أُوقفت تلك القدرات لخوض مواجهة مع خصم مقزز ومثير للاشمئزاز، لكن بصورة مرضية ضمن سياق القصة.
مشكلة التضخم لا تلغي أفضل ما في اللعبة
رغم مرونة وضع المساعدة، تعاني Control Resonant قدرًا من التضخم؛ إذ تنتشر أعداد كبيرة من الأعداء في الخرائط، وتتراكم الأنشطة المفتوحة التي يتعين فرزها. كما أن نظام القتال لا يتمتع بالعمق الكافي، مقارنة بما تقدمه ألعاب فروم سوفتوير أو لعبة Onimusha: Way of the Sword الحديثة من كابكوم، كي يجعل تحمل المواجهات المرهقة مجديًا دائمًا.
وتكرر اللعبة، مثل الجزء الأصلي Control، مشكلة الارتفاعات المفاجئة في مستوى الصعوبة. وكانت ريميدي قد أضافت وضع المساعدة إلى اللعبة الأولى بعد إطلاقها، أما في Resonant فأصبح الخيار متاحًا منذ البداية.، تتيح هذه الإضافة للاعب تحديد وتيرته الخاصة، بحيث يصل إلى المشاهد المربكة والتقلبات السردية والمواقع اللافتة من دون أن تفرض عليه المعارك الطويلة إيقاعًا لا يناسبه.
وبذلك لا تلغي اللعبة التحدي بالكامل، ولا تجبر اللاعب على الالتزام بدرجة صعوبة واحدة. فهي تمنحه أدوات يمكن تشغيلها أو تعطيلها لحظة بلحظة، سواء لتجاوز مواجهة متكررة، أو لتخفيف صعوبة زعيم، أو لإعادة رفع مستوى التحدي بعد تطور الشخصية.
المصدر: theverge