أخبار تركيا

تحقيق تركي يكشف تعطيل حماية نظام مالي والاستعلام عن بيانات أردوغان.. 22 مشتبهًا

فتحت السلطات التركية تحقيقًا قضائيًا وأمنيًا بعد الاشتباه في اختراق نظام الاستخبارات المالية التابع لمجلس التحقيق في الجرائم المالية «ماسَك» (MASAK)، وإجراء استعلامات غير قانونية عن بيانات الرئيس رجب طيب أردوغان وأقاربه وبعض الوزراء بين عامي 2012 و2018. وأسفرت العملية المتزامنة في إسطنبول وأنقرة عن بدء إجراءات قضائية بحق 22 مشتبهًا، بينهم نائب رئيس سابق لـ«ماسَك»، مع توقيف 5 منهم حتى الآن.

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورلك تفاصيل التحقيق في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، مؤكدًا أن من مارسوا أنشطة تجسس ضد شبكة الاستخبارات المالية للدولة «سيحاسبون أمام القانون». وقال إن السلطات تواصل، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مواجهة محاولات التسلل إلى مؤسسات الدولة واستخدام الموارد العامة وأنظمة المعلومات الحساسة لأغراض تنظيمية، وفي مقدمتها أنشطة «منظمة غولن» المعروفة اختصارًا بـ«FETÖ».

تعطيل نظام حماية البيانات والاستعلام عن أردوغان ووزراء

وأوضح غورلك أن التحقيق، الذي تنسقه النيابة العامة في إسطنبول بالتعاون مع مديرية أمن الولاية، يركز على عمليات غير مصرح بها استهدفت «نظام الاستخبارات المالية المتكامل» المعروف باسم «إمِس» (EMİS)، إلى جانب ثغرات تتعلق بأمن سجلات النظام.

وأظهرت التحقيقات أن أشخاصًا وشركات مرتبطة بالهيكل السري لمنظمة «FETÖ/PDY» كان لهم تأثير في تطوير البنية الرقمية الحساسة لـ«ماسَك» وصيانتها بين عامي 2012 و2018. كما كشفت الفحوص التقنية تعطيل نظام الحماية الخاص بقائمة «الأشخاص ذوي النفوذ السياسي» (PEP)، ثم إجراء استعلامات عن الرئيس أردوغان وأقاربه وبعض الوزراء.

ووفق المعطيات التي أوردها وزير العدل، ظهرت مؤشرات على وجود خلل في سلامة بعض السجلات، وعلى احتمال حذف بعض حقول البيانات لاحقًا لإخفاء آثار العمليات. كما تبين أن سجلات الدخول والتشغيل (Log)، التي تتيح مراجعة عمليات المستخدمين أصحاب صلاحيات الإدارة العليا، لم تكن محفوظة، ما حال دون التدقيق الرجعي في أنشطة حسابات الإدارة (Admin).

وقال غورلك إن هذه النتائج تشير إلى صورة بالغة الخطورة، مفادها أن «FETÖ/PDY» لم تكتفِ بالتسلل إلى مؤسسات الدولة عبر الموظفين، بل ربما تمكنت أيضًا من التغلغل في البنية المعلوماتية لأحد أنظمة الاستخبارات المالية الحساسة، والوصول إلى بيانات مالية مهمة للمواطنين.

شركات برمجيات وعلاقات بالهيكل السري

وتتبعت التحقيقات ملكية الشركات التي شاركت في تطوير النظام وعلاقات إدارتها. وذكرت السلطات أن شركة «AGMLAB A.Ş.» تولت تطوير برنامج «EMİS» منذ عام 2012، وأن بينها وبين شركتي «MRD A.Ş.» و«Barış Ata A.Ş.»، التي أُغلقت بموجب المرسوم بقانون رقم 667، علاقات شراكة وإدارة.

كما توصلت التحقيقات إلى أن بعض شركاء هذه الشركات تولوا مسؤوليات عليا في الهياكل السرية التابعة للمنظمة داخل القوات البحرية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والصناعات الدفاعية والدرك. وتبين أن عددًا مهمًا منهم غادروا تركيا إلى الخارج قبل محاولة الانقلاب في 15 يوليو أو بعدها مباشرة.

شملت الإجراءات القضائية 22 مشتبهًا في العملية المنفذة بإسطنبول وأنقرة؛ إذ أُلقي القبض على 5 أشخاص، بينما صدرت أوامر توقيف بحق 16 مشتبهًا حددت السلطات وجودهم خارج البلاد بتهمة التجسس السياسي أو العسكري، في حين تتواصل الجهود للقبض على مشتبه به واحد.

وضع اليد على شركتين وتوسيع التحقيق

ووُضع اليد بقرار قضائي على شركتي «AGMLAB A.Ş.» و«MRD A.Ş.»، وعيّن صندوق تأمين ودائع الادخار التركي «TMSF» وصيًا عليهما. كذلك ستستمع السلطات القضائية إلى إفادات ثلاثة رؤساء سابقين لـ«ماسَك» تولوا رئاسة المؤسسة خلال الفترات المعنية بالتحقيق.

وأكد وزير العدل التركي أن النيابة العامة في إسطنبول ومديرية أمن الولاية تديران الملف بدقة، متعهدًا بمواصلة محاسبة البنية التابعة لـ«FETÖ/PDY» التي تسللت إلى مؤسسات الدولة وحاولت استخدام أنظمة المعلومات الحساسة لأغراض تنظيمية، معتبرًا أن هذه الأنشطة تستهدف الأمن القومي.

أسماء المشمولين بالإجراءات القضائية

شملت قائمة المشتبه بهم: İsmail Kokuroğlu، Erhan Doğruöz، Erdal Çoban، Sadettin Özkan، Faik Akbaba، Mustafa Durap، Bekir Özel، İrfan Hacan، Emir Üner، Mehmet Sami Kuzey، Atilla Tanrıkulu، Eda Aydoğan، Faruk Elieyioğlu، Güner Eke، İnönü Akgün Alp، İsmail Gül، Kemalettin Kolutek، Mehmet Yazıcı، Zeki Özcan، Zehra Yılmaz، Özlem Dobur، Hakan Çiçek.

وأشارت القائمة إلى أن Eda Aydoğan، Güner Eke، İnönü Akgün Alp، Mehmet Yazıcı وZehra Yılmaz أوقفوا، بينما يوجد Hakan Çiçek في السجن. أما بقية الأسماء فتوزعت بين من صدرت بحقهم أوامر توقيف لوجودهم خارج تركيا، ومن تتواصل الإجراءات اللازمة للوصول إليهم.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى