أصوات تقترب من 100 ديسيبل تحرم سكان أضنة التركية من النوم.. لماذا ازدادت صراصير الليل؟

26 سبتمبر 2026 - 12:32آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 12:32بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

تحولت أصوات صراصير الليل إلى مصدر إزعاج لسكان أحياء في مدينة أضنة التركية، بعدما ازدادت أعدادها بفعل تغير المناخ والتوسع العمراني، إلى جانب انتشار الأراضي الخالية والحدائق المهملة والمناطق الشجيرية. ويقول السكان إن أصواتها، التي تشتد ليلًا وقد تقترب من 100 ديسيبل، تحرمهم من النوم وتمنعهم من الجلوس في شرفاتهم، مطالبين البلدية بتنفيذ حملات رش وتحسين البيئة المحيطة بمنازلهم.

ويشير السكان إلى أن المشكلة لا تقتصر على الضوضاء، إذ تصل هذه الحشرات الطائرة إلى الشرفات، ما يزيد انزعاجهم، بينما يربط خبراء ارتفاع أعدادها بالظروف المناخية والتوسع العمراني وتراجع العناية بالمساحات الخضراء.

شكاوى من فقدان الهدوء ليلًا

وقال إيرول أونغون إن سكان الحي لم يعودوا قادرين على الجلوس في شرفاتهم مساءً بسبب أصوات صراصير الليل وحركتها، موضحًا أنها تطير وتقترب من السكان، ما يسبب لهم الخوف والانزعاج.

وطالب أونغون البلدية بالتدخل، قائلًا إن السكان يريدون قضاء أمسية هادئة مثل غيرهم من المواطنين، وإنهم لم يتلقوا أي دعم منها حتى الآن. وأضاف أن فرق البلدية تأتي عادة لرش مواد في الأقبية ثم تغادر، داعيًا إلى مساعدة السكان بصورة أكثر فاعلية، ومشيرًا إلى أن البلدية التي تطلب أصواتهم مطالبة بتنفيذ أعمال تخفف المشكلة.

من جهتها، قالت سيفيم كايا إن الأصوات أصبحت مسموعة حتى أثناء النوم، بما في ذلك في الطوابق المرتفعة. وذكرت أن الطقس أصبح أكثر اعتدالًا قليلًا مع توقف أجهزة التكييف، ما جعل السكان يلاحظون الضجيج الليلي بوضوح أكبر.

وطالبت كايا بتنفيذ أعمال رش في الحي وإجراء أعمال تنظيم بيئي في المناطق المحيطة، موجهة نداءً إلى بلدية أضنة الكبرى لاتخاذ إجراءات تساعد السكان على النوم بهدوء.

كما قالت هاتجة يلمازر إن سكان الحي يواجهون صراصير الليل باستمرار في شرفاتهم، وإن الشرفات باتت ممتلئة بهذه الحشرات. وطالبت بمزيد من الصيانة والتنظيف، وباتخاذ إجراءات تشمل رش الحقول، ولا سيما الأراضي التي أُحرقت، داعية المسؤولين إلى مساعدة السكان، مؤكدة أن الجيران يواجهون المشكلة نفسها.

خبير يربط الزيادة بالمناخ والتوسع العمراني

أوضح محمد رفعت أولوسوي، عضو هيئة التدريس في شعبة علم الحشرات التابعة لقسم وقاية النبات بكلية الزراعة في جامعة تشوكوروفا، أن سكان المنطقة سمعوا خلال أواخر يوليو وطوال أغسطس أصوات حشرات الزيز، قبل أن تنضم إليها أصوات صراصير الليل التي تظهر في نهاية الصيف وبداية سبتمبر، وهي تستعد للانتقال إلى أماكنها الشتوية وتبحث عن شريك.

وقال أولوسوي في بيان مكتوب إن هذه الأصوات أصبحت أكثر كثافة خلال فترة تقارب شهرين ونصف الشهر، فتحولت أصوات لم تكن تلفت الانتباه كثيرًا في السابق إلى ظاهرة لاحظها الجميع هذا العام.

وأضاف أن التوسع العمراني في أضنة أدى إلى ظهور أراضٍ خالية وحدائق مهملة ومناطق شجيرية على جوانب الطرق وأحزمة خضراء توفر بيئات مناسبة لصراصير الليل. كما أشار إلى أن تراجع أعداد أعدائها الطبيعيين، إلى جانب أضواء المدينة التي قد توجه هذه الحشرات نحو المناطق السكنية، يمكن أن يساهما في سماع السكان أصواتها بصورة أكبر.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

طلاق فنانة تركية بعد 7 سنوات.. ادعاء مالي يرافق نهاية الزواج بعدما ساد اعتقاد بأنه لا ينمو فيها.. قيصري التركية تستعد لأول حصاد زعفران داخل منشأة مغلقة هزيمة تركيا أمام فرنسا تفتح نقاشًا مختلفًا: هل يُبنى المنتخب حول أردا غولر؟ تركيا تحصل على صفة «المراقب الشريك» في جماعة تضم 22 دولة.. ماذا يتيح القرار؟