ذا إيكونوميست: تركيا وإيران وإسرائيل مرشحة لملء فراغ أميركا في الشرق الأوسط

26 سبتمبر 2026 - 13:08آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 13:08بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

رأت مجلة «ذا إيكونوميست» البريطانية أن الهيمنة الأميركية المستمرة منذ عقود على الشرق الأوسط تقترب من نهايتها، معتبرة أن تراجع واشنطن قد يعيد رسم ميزان القوى لمصلحة ثلاث دول غير عربية، بينها تركيا التي تعزز نفوذها عبر دورها في سوريا والعراق، وعلاقاتها مع الدول العربية، وصناعاتها الدفاعية.

تركيا بين القوى الصاعدة

جاء التحليل في وقت تعاد فيه صياغة التوازنات الإقليمية تحت تأثير الحرب مع إيران، التي بدأت في فبراير/شباط واستمرت لأشهر، بحسب ما أوردته المجلة. ووضعت «ذا إيكونوميست» تركيا وإيران وإسرائيل في مقدمة القوى القادرة على ملء الفراغ الناجم عن أي تراجع أميركي.

وأفردت المجلة مساحة واسعة للدور التركي، ووصفت أنقرة بأنها «القوة الإقليمية الثانية التي تقيم بهدوء علاقات أوثق مع الدول العربية». وأشارت إلى أن تركيا أصبحت الداعم الرئيسي للإدارة الجديدة في سوريا، فيما تعمل مع العراق بصورة وثيقة في ملفات طرق التجارة ومصادر المياه ومكافحة الإرهاب.

كما لفت التحليل إلى أن تركيا وقّعت خلال الأشهر الماضية اتفاقات أمنية مع باكستان والسعودية، معتبرًا أن سياستها الإقليمية تقوم على البراغماتية أكثر من الأيديولوجيا، رغم اختلاف مواقفها السياسية في فترات سابقة.

وربطت المجلة الحضور التركي في المنطقة بنشاط شركات الصناعات الدفاعية والإنشاءات، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية، ورأت أن هذه الأدوات جعلت تركيا قوة يصعب الاستغناء عنها إقليميًا.

لماذا تتحدث المجلة عن تراجع أميركي؟

تمحور التحليل حول مستقبل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذ قالت «ذا إيكونوميست» إن محاولات واشنطن فرض تصوراتها على المنطقة، بعد ثلاث حروب وعدد لا يحصى من العمليات السرية وجولات دبلوماسية بدت بلا نهاية، «استنفدت صلاحيتها».

ومع ذلك، لا تتوقع المجلة اختفاء الدور الأميركي بالكامل. فهي ترى أن الولايات المتحدة ستواصل، مثل بريطانيا وفرنسا وروسيا، الحفاظ على نفوذها في المنطقة، وقد تستخدم القوة العسكرية من حين إلى آخر لحماية مصالحها، بما في ذلك مكافحة الإرهاب. لكنها ستتخلى، وفق التحليل، عن دور «المهندس» الذي يتولى تشكيل النظام الإقليمي.

واستندت المجلة إلى مؤشرين لدعم تقديرها بأن واشنطن بدأت تخفّض التزاماتها في الشرق الأوسط. الأول هو رفضها شن هجوم مشترك مع السعودية ضد الحوثيين في البحر الأحمر، وبدلًا من ذلك خوض مفاوضات منفصلة تتعلق بأمن السفن الأميركية.

أما المؤشر الثاني فيتعلق بمستقبل الوجود العسكري الأميركي. وذكرت المجلة أنه قبل الحرب كان نحو 30 إلى 40 ألف جندي أميركي يتمركزون في قرابة 19 قاعدة، لكن انكشاف هشاشة هذه القواعد أمام الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة أظهر حدود هذا الانتشار العسكري.

ثلاث قوى غير عربية وفراغ قابل للصراع

ترى «ذا إيكونوميست» أن ثلاث دول في المنطقة تملك الوزن اللازم للبدء بملء الفراغ الأميركي، وأن أياً منها ليست عربية. ووصفت إيران بأنها «الأخطر» بين هذه القوى، بينما اعتبرت إسرائيل «القوة العسكرية والاستخباراتية المهيمنة» في المنطقة.

أما تركيا، فربطت المجلة صعودها بعلاقاتها المتنامية مع الدول العربية، ودورها في سوريا، وتعاونها مع العراق، ونهجها الذي يركز على المصالح الاقتصادية. وحذرت في الوقت نفسه من أن صعود القوى الثلاث قد يفتح الباب أمام تنافسات جديدة، لأن احتمال تعايشها بسلام «ليس كبيرًا».

وأشارت المجلة إلى أن إسرائيل وتركيا سبق أن واجهتا بعضهما في سوريا، فيما لا تزال بين إسرائيل وإيران حسابات عالقة مرتبطة بالحرب، بينما تعود المنافسة بين إيران وتركيا إلى صراعات إمبراطوريتين قديمتين.

وخلص التحليل إلى أن تراجع الدور الأميركي قد يمثل فرصة ومخاطرة لدول الشرق الأوسط في آن واحد، إذ يُرجح أن يتشكل النظام الإقليمي المقبل بصورة متزايدة على يد القوى الموجودة في المنطقة، بدلًا من أن يُفرض عليها من الخارج.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

إصدار الذكرى الثلاثين يربك سوق بطاقات بوكيمون بعد وفرة البطاقات النادرة انفجار أسطوانة غاز داخل سيارة في ريف حلب يصيب ركابها ويحرق معظمها إنذارات بإخلاء مخيم في إدلب تهدد 350 عائلة.. والعودة إلى قراها شبه مستحيلة طلاق فنانة تركية بعد 7 سنوات.. ادعاء مالي يرافق نهاية الزواج