من ورشة مساحتها 20 مترًا إلى التصدير.. عائلة تشيليك في قونية التركية تنتج ألف زوج يوميًا

26 سبتمبر 2026 - 12:33آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 12:33بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

تمكنت عائلة تشيليك في قونية التركية من تحويل ورشة صغيرة لصناعة الأحذية اليدوية إلى شركة تنتج ألف زوج من الأحذية والصنادل يوميًا وتصدّر منتجاتها إلى أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

البداية من متجر قرب مسجد كابو

بدأ إيسا تشيليك، البالغ من العمر 73 عامًا، ممارسة صناعة الأحذية عام 1963 داخل متجر لا تتجاوز مساحته 20 مترًا مربعًا قرب مسجد كابو التاريخي في قونية. وكانت الصناعة آنذاك تعتمد بالكامل على العمل اليدوي، ما حدّ من حجم الإنتاج وجعل الورشة تلبي طلبات الزبائن المحليين في المدينة.

ومع مرور السنوات، سلّم إيسا إدارة العمل إلى ابنه عثمان تشيليك، البالغ 46 عامًا، الذي نقل الورشة إلى المنطقة الصناعية القديمة. وحافظ عثمان على جانب من الحرفية اليدوية، لكنه أدخل في الوقت نفسه أنظمة الأتمتة، فوسّع نطاق العمل.

من 8 أزواج إلى ألف يوميًا

تعمل الشركة حاليًا في منشأة تبلغ مساحتها 680 مترًا مربعًا داخل مجمع أيكنت الصناعي، ووصلت طاقتها الإنتاجية إلى ألف زوج من الأحذية والصنادل يوميًا. كما أسهم انضمام الحفيد غوركم تشيليك، البالغ 22 عامًا، وخبرته في استخدام آلات قص الجلود بالليزر من الجيل الجديد، في بلوغ الشركة مرحلة التصدير.

وقال إيسا تشيليك إن صناعة الأحذية كانت في بداياته تعتمد بالكامل على الجهد اليدوي، موضحًا أن ظروف العمل كانت صعبة، لكن الرغبة في تعلم المهنة كانت قوية. وأضاف أن الإنتاج لم يكن يصل إلى كميات كبيرة بسبب الاعتماد على العمل اليدوي، بينما أصبحت الآلات الحديثة تنتج أعمالًا أكثر انتظامًا وبكميات أكبر.

قال عثمان تشيليك إن الفارق بين الإنتاج القائم على العمل اليدوي ونظام الأتمتة الحالي كبير للغاية. وأوضح أن الورشة كانت تنتج سابقًا ستة أو ثمانية أزواج يوميًا ولا تستطيع تجاوز ذلك، في حين يمكن لورشة واحدة اليوم إنتاج ألف زوج يوميًا، بل تصل بعض الورش إلى 10 آلاف زوج.

صادرات إلى أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط

وأشار عثمان إلى أن الشركة لا تزال تستخدم العمل اليدوي إلى جانب آلات القص الآلية وآلات القص ذات الشفرات، فضلًا عن الأنفاق الساخنة والباردة. وقال إن تطور البنية الصناعية والإمكانات التكنولوجية مكّن العائلة من دخول أسواق التصدير.

وتشمل وجهات التصدير الأوروبية لاتفيا وليتوانيا وألمانيا. كما تُرسل الشركة جزءًا من صنادلها إلى دول أفريقية، بينها الصومال وكينيا وجيبوتي. وامتدت تجارتها كذلك إلى لبنان والسعودية، إضافة إلى إيران والعراق، فيما تصدّر صنادلها حتى إلى روسيا، رغم برودة طقسها. وقال عثمان: «لا نعرف أين يرتدونها، لكننا نبيعها».

أما الحفيد غوركم، فأكد أنه يعمل على تطوير مهاراته للمساهمة في سير العمل، موضحًا أنه تعلم استخدام آلات الإنتاج الحديثة التي تساعد على تسريع العمليات. وأضاف أن رغبة الإنسان في امتلاك الثروة أمر طبيعي، لكنها لا تتحقق بالجلوس أمام الحاسوب، بل بالعمل وبذل الجهد، مؤكدًا أن العمل والاجتهاد هما الهدف الأساسي للعائلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

كلمات مفتاحية:صناعة الأحذيةقونية
شارك:

أحدث المقالات

طلاق فنانة تركية بعد 7 سنوات.. ادعاء مالي يرافق نهاية الزواج بعدما ساد اعتقاد بأنه لا ينمو فيها.. قيصري التركية تستعد لأول حصاد زعفران داخل منشأة مغلقة هزيمة تركيا أمام فرنسا تفتح نقاشًا مختلفًا: هل يُبنى المنتخب حول أردا غولر؟ تركيا تحصل على صفة «المراقب الشريك» في جماعة تضم 22 دولة.. ماذا يتيح القرار؟