هدف مبابي يحسم بداية فرنسا أمام تركيا.. وصحفيون فرنسيون: مونتيلا لم يخسر المعركة التكتيكية

26 سبتمبر 2026 - 12:06آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 12:06بقلم: liya
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

خسر المنتخب التركي أمام فرنسا 1-0 في مستهل مشواره بدوري الأمم الأوروبية ضمن المستوى A، المجموعة الأولى، على ملعب كوجالي، بعدما سجل كيليان مبابي هدف المباراة في الدقيقة 54. ورغم الخسارة، رأى صحفيون فرنسيون أن تركيا قدمت أداءً منظمًا ومقاومًا، وأن المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا لم يخسر المعركة التكتيكية أمام زين الدين زيدان.

وخاض المنتخب التركي المباراة في غياب كينان يلديز وهاكان تشالهان أوغلو، لكنه حافظ على تماسكه حتى النهاية أمام منافسه المصنف ثالثًا عالميًا وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». وأكد مراسلون فرنسيون تابعوا اللقاء لصحيفة «تركيا» أن أداء المنتخب التركي يمنحه أسبابًا للتفاؤل في المباريات المقبلة، رغم خروجه من الجولة الأولى من دون نقاط.

فرنسا احتاجت إلى خطأ لتسجيل هدفها

وقال ألكسندر كوربوز، مراسل برنامج «بوت! فوتبول كلوب» (But! Football Club)، إن فرنسا واجهت صعوبة كبيرة في كسر مقاومة المنتخب التركي، موضحًا أن الدفاع التركي ظهر منضبطًا وذكيًا، وفرض رقابة مزدوجة بصورة متكررة على مبابي وميكايل أوليس.

وأضاف أن فرنسا سجلت أخيرًا بعد خطأ وقع أثناء بناء الهجمة، لكنها قبل ذلك لم تكن قد أخرجت تركيا من أجواء المباراة. كما أشار إلى أن سوء أرضية الملعب صعّب مهمة لاعبي فرنسا أصحاب المهارات الفنية، معتبرًا أن أردا غولر كان أبرز لاعبي اللقاء؛ إذ تسبب في مشكلات حقيقية للفرنسيين، وتعرض للاستهداف المستمر وارتكاب الأخطاء ضده.

استبعد كوربوز أن ينهي المنتخب التركي المجموعة في المركز الأخير، مؤكدًا أن الخسارة لا تعكس بالضرورة الفارق بين أداء الفريقين خلال المباراة.

وفي تقييمه للمنتخب الفرنسي، قال الصحفي إن فريقه فاز بالكفاءة وليس بالسيطرة الكاملة على اللعب. وأضاف أن خوض ثلاثة تدريبات فقط مع نظام جديد يجعل من المبكر إصدار حكم على فريق زيدان، مشيرًا إلى أن الحارس مايك مينيان لعب دورًا حاسمًا بتصدياته المهمة عندما كانت النتيجة 0-0.

ورأى كوربوز أن أداء فرنسا كان متوسطًا عمومًا؛ فمبابي سجل الهدف لكنه لم يقدم مباراة رائعة، فيما واجه عثمان ديمبيلي وريان شرقي وأوليس صعوبة في ترك تأثير واضح. وخلص إلى أن فرنسا حققت النتيجة التي أرادتها، لكنها لا تزال بحاجة إلى تطوير جوانب كثيرة.

تعادل كان سيعكس مجريات اللقاء

اعتبر كوربوز أن المنتخب التركي لم يكن يستحق الخسارة، موضحًا أنه واصل القتال وسبب المتاعب لفرنسا حتى بعد أن أصبح يلعب بعشرة لاعبين. وقال إن انتهاء المباراة بالتعادل 0-0 أو 1-1 لم يكن ليشكل مفاجأة.

وأشار الصحفي إلى أن الفضول كان أكبر من القلق لدى الفرنسيين، إذ أراد الجمهور رؤية شيء مختلف بعد حقبة ديدييه ديشان التي استمرت 14 عامًا. وأضاف أن زيدان قدم بالفعل تغييرات واضحة في توزيع اللاعبين، بوضع شرقي في وسط الملعب، ومبابي على الجهة اليسرى، وأوليس جناحًا أيمن، وتروفير ظهيرًا أيسر، لكنه أكد أن الفريق يحتاج إلى وقت حتى يتطور.

ووصف المراسل المواجهة التكتيكية بين مونتيلا وزيدان بأنها أشبه بمباراة شطرنج على طريقة دوري الدرجة الأولى الإيطالي في تسعينيات القرن الماضي، إذ ركز المدربان على إيقاف المنافس وإغلاق المساحات وتعطيل مصادر الخطورة وانتظار الأخطاء، بدل فرض أسلوب لعبهما بالكامل.

وقال إن مونتيلا «لم يخسر الحرب التكتيكية»، لأن تركيا دافعت جيدًا، لكنها دفعت ثمن خطأ فردي في النهاية. وأضاف أن هذه الهزيمة، حتى لو كان مستقبل مونتيلا يواجه ضغطًا مسبقًا، لا ينبغي أن تكون وحدها السبب الذي يحسم مصيره. أما بالنسبة إلى زيدان، فالفوز يمثل بداية إيجابية فقط، ولا يزال من المبكر الحكم على فريقه، لكنه بات يملك انتصارًا في رصيده ووقتًا لبناء المنتخب.

كما أشار إلى أن زيدان أصبح أول مدرب لمنتخب فرنسا يفوز بمباراته الأولى منذ إيميه جاكيه عام 1994.

ديمبيلي وأوليس لم يجدا المساحات

من جانبه، رأى الصحفي الفرنسي جوليان ألكاراس أن المنتخب التركي بدأ المباراة بصورة قوية، وأن اعتماده على الدفاع المتكتل والمنخفض عطّل تنظيم فرنسا وأربك فريق زيدان. وقال إن الفرنسيين لم يتمكنوا من إيصال الكرة بسهولة إلى ديمبيلي أو أوليس، مضيفًا أن المنتخب التركي ظهر بصورة هجومية وعدوانية رغم اعتماده على الانضباط الدفاعي.

وأشاد ألكاراس ببارış ألبير يلماز، معتبرًا أن ضغطه أرهق المدافعين الفرنسيين، كما وصف أردا غولر باللاعب المميز القادر على الخروج من المواقف الصعبة والاحتفاظ بخطورته تحت الضغط.

ورغم أن فرنسا لم تحصل على عدد كبير من فرص التسديد، فإنها استغلت إحدى فرصها النادرة وسجلت هدف الفوز. وذكر الصحفي أن مبابي قدم الإضافة المطلوبة بهدفه، وأن خروجه بسبب الإصابة كان من اللحظات المؤثرة في المباراة، لأن النظام تغيّر بعد مغادرته وتراجع تأثير المنتخب الفرنسي.

ووضع ألكاراس المدافع دايو أوباميكانو والحارس مينيان ضمن العناصر التي أبقت فرنسا صامدة، فيما اعتبر أن خط الوسط الفرنسي واجه صعوبات كبيرة. واختار مبابي وأوليس ومينيان وجول كوندي بوصفهم أبرز نجوم فرنسا في اللقاء.

ورأى الصحفي أن التعادل كان النتيجة الأكثر عدلًا، مؤكدًا أن انتهاء المباراة بالتعادل لم يكن ليعد نتيجة مفاجئة. وقال إن أداء تركيا أمام فرنسا، التي بلغت نصف نهائي كأس العالم، يمثل مصدر رضا للمنتخب التركي، وإن خسارة مونتيلا 1-0 أمام هذا المنافس لا ينبغي أن تضع مستقبله موضع الشك، لأنه يعمل على بناء مشروع جديد.

وفي حديثه عن الظهور الأول لزيدان على رأس المنتخب الفرنسي، قال ألكاراس إن الضغط على اللاعبين الفرنسيين جاء من النظام الجديد أكثر مما جاء من المنافس، وإن الفريق كان منسجمًا داخل الملعب، بل إن زيدان بدا له أكثر توترًا من لاعبيه. وأضاف أن الفوز في تركيا ليس أمرًا بسيطًا، لكن الأداء خيّب بعض التوقعات، إذ كان المنتظر ظهور تأثير زيدان وتجديد أكبر، بينما بدا النظام جديدًا من الناحية النظرية من دون تغيير كبير في طريقة اللعب، وهو ما جعل مشاهدة المباراة أقل متعة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

تركيا تحصل على صفة «المراقب الشريك» في جماعة تضم 22 دولة.. ماذا يتيح القرار؟ مداهمة ثانية في تركيا تنتهي بضبط 16.44 مليون يورو داخل سيارتين بإسطنبول قاموس تركي يوثّق لغة «فِتو» السرية.. لماذا سُمّي جزء من أموالها «عُشر أميركا»؟ النيابة التركية توسّع تحقيق الصناديق في إسطنبول.. سجلات 7 شركات وآخر 3 أشهر تحت التدقيق