عاجل | التجارة الإلكترونية تدفع طرود تركيا إلى 728 مليون شحنة.. واستثمارات البريد تتجاوز 3.5 مليار ليرة

تجاوزت استثمارات قطاع البريد في تركيا 3 مليارات و524 مليون ليرة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع عدد الطرود والشحنات إلى 728.31 مليونًا، فيما بلغ عدد العاملين في القطاع 122 ألفًا و804 أشخاص.
نمو الطرود مع توسع التجارة الإلكترونية
وأظهرت بيانات تقرير «بيانات سوق قطاع البريد في تركيا للنصف الأول من عام 2026»، الذي أعدته هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (BTK)، أن عدد الطرود والشحنات واصل ارتفاعه مع نمو التجارة الإلكترونية.
وبلغ عدد الطرود والشحنات نحو 691 مليونًا خلال النصف الأول من عام 2025، قبل أن يرتفع بنسبة 5.4% إلى 728.31 مليونًا في الفترة نفسها من هذا العام.
بلغت قيمة الاستثمارات التي نفذها مقدمو خدمات البريد خلال الأشهر الستة الأولى من العام 3 مليارات و524 مليون ليرة، مع زيادة المخصصات الموجهة إلى القطاع لتلبية ارتفاع حركة البريد.
وتعكس هذه الأرقام تحولًا متواصلًا في طبيعة النشاط البريدي؛ إذ تتراجع أحجام البريد التقليدي والرسائل، في حين تنمو الشحنات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية. وقال وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو إن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة.
122 ألف عامل وتوزيع العاملين بين الشركات
بلغ إجمالي العاملين في قطاع البريد التركي 122 ألفًا و804 أشخاص خلال النصف الأول من عام 2026. ومثّل العاملون لدى مؤسسة البريد والبرق التركية (PTT)، الملتزمة بتقديم خدمة البريد الشاملة في أنحاء البلاد، 32% من إجمالي العاملين في القطاع.
وجاءت شركة «يورتشي كارجو» في المرتبة التالية بنسبة 14% من العاملين، ثم «أراس كارجو» بنسبة 11%.
تحول تقوده التكنولوجيا ونماذج العمل الجديدة
وأوضح أورال أوغلو أن خدمات البريد، التي تُعد من أقدم وسائل الاتصال وأكثرها انتشارًا، تمر خلال السنوات الأخيرة بتحول سريع وشامل، مشيرًا إلى أن التغيرات التكنولوجية واحتياجات المستخدمين أسهمت في تطوير بنية القطاع عبر نماذج عمل جديدة.
وأضاف أن توسع التجارة الإلكترونية وتسارع التطور التكنولوجي غيّرا طبيعة القطاع، موضحًا أن أبرز نتائج هذا التحول تتمثل في انخفاض حجم البريد التقليدي، مقابل زيادة إرسال الطرود الناتجة عن التجارة الإلكترونية.
وأشار الوزير إلى أن قانون خدمات البريد أسند إلى هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مهام تنظيم القطاع والإشراف عليه، بهدف تقديم خدمات بريدية عالية الجودة ومستدامة، وبأسعار ميسورة لجميع المستخدمين، وفق أسس فعالة وتنافسية.
وأكد أن الاستثمارات ستتواصل لتحسين جودة الخدمات وخفض أسعارها، مشيرًا إلى أن تركيا تستهدف أن تكون ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم، وأن العلم والتكنولوجيا والتحول الرقمي يمكن أن تسهم في تحقيق هذا الهدف.
ودعا أورال أوغلو إلى التعاون الدولي لتشجيع الابتكار والتطور التكنولوجي في منظومة البريد، والبحث في سبل تطوير القطاع بالاستفادة من البنية التحتية الرقمية، بما يدعم أهداف التنمية الإقليمية والعالمية.
المصدر: Türkiye Gazetesi