تفجير خط الغاز في ريف دير الزور يقطع وقود محطات الكهرباء.. إنتاج سوريا لا يغطي سوى ثلث حاجتها

تسبب تفجير استهدف خطًا رئيسيًا لنقل الغاز الطبيعي في ريف دير الزور الشرقي بسوريا في توقف تدفق الإمدادات المغذية لمحطات توليد الكهرباء، ما يهدد بتعميق أزمة التقنين الكهربائي ونقص الوقود التي تعاني منها البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصادر في الشركة السورية للنفط أن عبوة ناسفة استهدفت صمام عزل رئيسيًا على خط الأنابيب الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور. وأدى الانفجار إلى اندلاع حريق كبير في الموقع، قبل أن تتوقف الإمدادات القادمة من معمل الجبسة لمعالجة الغاز، المعروف أيضًا بمنشأة غاز الجبس.
ويُعد المعمل من أبرز منشآت معالجة الغاز في سوريا، ويتولى توفير الوقود التشغيلي اللازم لمحطات توليد الكهرباء. وبذلك أدى استهداف الصمام إلى قطع الإمدادات عن قطاع التوليد، في وقت يواجه فيه السكان أصلًا تراجعًا في ساعات التغذية وارتفاعًا مستمرًا في أسعار الوقود.
تكرار استهداف خط الإمداد
ولا تبدو الحادثة معزولة؛ إذ تعرض الخط نفسه لتفجير مماثل في 18 آب/أغسطس الماضي، ضمن سلسلة عمليات تخريبية استهدفت شبكات نقل النفط والغاز في المنطقة.
تستهدف هذه الهجمات الخاطفة شريان الإمداد الذي يربط حقول الإنتاج في شرق سوريا بمحطات الاستهلاك في مناطق الوسط والداخل، كما تعرقل محاولات تثبيت الخدمات وإعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة.
فجوة كبيرة بين الإنتاج والطلب
وتأتي الضربة في وقت يعاني فيه قطاع الطاقة السوري من فجوة واسعة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك. ووفق بيانات وزارة الطاقة السورية، انخفض إنتاج الغاز اليومي إلى نحو 8.5 ملايين متر مكعب فقط، بينما تحتاج البلاد يوميًا إلى ما بين 22 و25 مليون متر مكعب لتغطية الطلب.
وبذلك لا يغطي الإنتاج الحالي سوى قرابة ثلث الاحتياج العام، ما يجعل أي توقف إضافي في خطوط النقل أو منشآت المعالجة عاملًا مباشرًا في زيادة نقص الكهرباء والوقود.
وتحاول الإدارات الخدمية جذب استثمارات لإعادة تأهيل قطاع الغاز المتضرر، لا سيما بعد توقف التحكم الكامل في بعض الحقول، بالتزامن مع تفاهمات لتطوير المنشآت الغازية. إلا أن استمرار الهجمات الأمنية المفاجئة يبقي استقرار إمدادات الطاقة أمام تحديات حادة، ويزيد صعوبة إعادة ربط مناطق الإنتاج بمحطات التوليد والاستهلاك.