أخبار العالم

خرسانة ملعب ميموريال المهدوم تحمي ساحل خليج تشيسابيك وتخلق موائل جديدة

تحولت قطع من الخرسانة النظيفة الناتجة عن هدم ملعب «ميموريال» في مدينة بالتيمور الأميركية إلى حاجز يحمي ساحل خليج تشيسابيك وموائل جديدة للأسماك والمحار، بعدما نُقلت عام 2002 إلى منطقة غراسونفيل في ولاية ماريلاند.

واستضاف ملعب «ميموريال» لسنوات مباريات كرة القدم الأميركية والبيسبول، قبل أن تبدأ أعمال هدمه عام 2001 وتُستكمل في 2002. وبعد إزالة الملعب، خُصص جزء من مواده المتبقية لاستخدامه في مشاريع أخرى.

من بقايا الملعب إلى حاجز ساحلي

نُقلت قطع الخرسانة إلى ساحل مركز «تشيسابيك باي» البيئي في غراسونفيل، لكن الهدف لم يكن إلقاءها عشوائيًا في المياه، بل إنشاء نظام يحمي الساحل الذي يتعرض للتآكل المستمر بفعل الأمواج.

وُضعت القطع قبالة الساحل لتشكيل حاجز منخفض يخفف طاقة الأمواج القادمة من الخليج قبل وصولها إلى اليابسة. وأضيف الرمل إلى المنطقة الأكثر هدوءًا خلف الحاجز، ما أوجد مساحة مناسبة لنمو النباتات المحلية.

ومع مرور الوقت، ترسخت النباتات وبدأت الرواسب التي تحملها المياه بالتجمع في المنطقة، ما ساعد على تثبيت الساحل الذي كانت الأمواج تنحت أجزاء منه.، تحولت المناطق المحيطة بالكتل الخرسانية تدريجيًا إلى موائل جديدة للأسماك والمحار وكائنات مائية أخرى. كما أفادت إدارة الموارد الطبيعية في ماريلاند بأن الخرسانة المتبقية من الملعب استُخدمت أيضًا لإنشاء موائل للمحار.

أكثر من 120 مترًا من الساحل

أظهرت النتائج المتراكمة للمشروع أنه أسهم في استعادة أكثر من 120 مترًا من الخط الساحلي، وإنشاء نحو دُونمين من الأراضي الرطبة المدّية. ويَرِد في توصيف المشروع أن امتداد الساحل المعاد تأهيله بلغ 400 متر، بينما يحدد الوصف التفصيلي الجزء المستعاد بأكثر من 120 مترًا.

وتوفر المنطقة اليوم حماية من التعرية، إلى جانب كونها موطنًا لطيور وأسماك ومحار وكائنات مائية متنوعة. وهكذا أصبحت قطع الخرسانة التي كانت تحمل مدرجات الملعب جزءًا من بنية تقلل قوة الأمواج، وتساعد على استقرار ساحل خليج تشيسابيك، وتدعم نشوء موائل جديدة.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى