أخبار العالم

عودة «أوروتش رئيس» إلى شرق المتوسط قد تسرّع خط الغاز مع قبرص الشمالية.. لماذا تبدو الخيارات محدودة؟

أعادت تركيا سفينة الأبحاث «أوروتش رئيس» إلى شرق البحر المتوسط لإجراء أعمال مرتبطة بخط أنابيب غاز طبيعي يُخطط لمدّه بين تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية. وقالت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية إن التحرك قد يسرّع التحضيرات الخاصة بالمشروع، معتبرة أن الخيارات العملية المتاحة أمام الإدارة القبرصية اليونانية تبدو محدودة.

إخطار ملاحي ومهمة بحثية

وبحسب ما أوردته الصحيفة، أصدرت محطة أنطاليا الهيدروغرافية إخطارًا ملاحيًا من نوع «نافتكس» يحمل الرقم 0953/26، ويظل ساريًا حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول. ويغطي الإخطار مناطق بحرية تمتد من جنوب تركيا إلى شمال جزيرة قبرص.

وأفادت «كاثيميريني» بأن سفن Denar Pathfinder وDenar Echo وKirici قد ترافق «أوروتش رئيس» خلال أنشطة البحث في المنطقة.

وترى الصحيفة أن المهمة لا تقتصر على إجراء أبحاث بحرية، بل يمكن أن تمهّد لتسريع التحضيرات الخاصة بخط أنابيب الغاز الطبيعي البحري المخطط بين تركيا وشمال قبرص. وذكرت أن الجزء الأكبر من الخط جرى تصنيعه بالفعل، ما قد يتيح دفع المشروع قدمًا سريعًا بعد انتهاء أعمال البحث.

مشروع الربط الكهربائي لا يزال غامضًا

يأتي التحرك التركي في وقت لا يزال فيه مشروع «غريت سي إنتركونكتور» للربط الكهربائي بين اليونان وإسرائيل والإدارة القبرصية اليونانية يكتنفه الغموض، رغم بقاء المشروع لسنوات في صدارة النقاشات المتعلقة بالطاقة في شرق المتوسط.

وفي تقييمها لتداعيات التحرك التركي على الإدارة القبرصية اليونانية، قالت «كاثيميريني» إن هامش تحركها يبدو ضيقًا. واستندت الصحيفة إلى خط المياه الذي سبق أن مدّته تركيا إلى شمال قبرص، مشيرة إلى أن خط الغاز الطبيعي المرتقب يقع، أو يُخطط له، في مناطق خاضعة للسيطرة التركية.

وخلصت الصحيفة إلى أن «مجال تحرك الإدارة القبرصية اليونانية واليونان محدود»، مضيفة أنه «لا يوجد عمليًا الكثير مما يمكن فعله، بخلاف الإدانات المعتادة من اليونان وقبرص».

تحذير تركي بشأن الكابلات والأنابيب

تزامنت تغطية الصحافة اليونانية لعودة «أوروتش رئيس» مع بيان أصدرته وزارة الدفاع التركية بشأن الكابل الكهربائي المزمع بين اليونان والإدارة القبرصية اليونانية.

وقالت الوزارة إن أي أعمال لمد كابلات أو أنابيب، إلى جانب الأنشطة العلمية والبحثية المنفذة داخل الجرف القاري التركي، يجب أن تُنسق مسبقًا مع أنقرة.

وأضافت وزارة الدفاع التركية: «لن يُسمح بأي نشاط غير مرخص في جرفنا القاري»، مؤكدة في الوقت نفسه أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها النابعة من مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى