وفرة «فاكهة الخلود» في كوتاهيا التركية تخفض السعر وتضغط على المزارعين

بدأ موسم حصاد ثمار العنّاب في قضاء سيمَاف التابع لولاية كوتاهيا التركية، وامتلأت الأسواق بالمنتج الذي يتراوح سعر الكيلوغرام منه بين 50 و80 ليرة تركية. ورغم زيادة الكميات واتساع الطلب عليه في مدن تركية مختلفة، يواجه المنتجون ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع الأسعار مقارنة بالعام الماضي.
محصول وفير بلا استقرار سعري
وقال يوسف أوزكان، وهو بائع في السوق ومنتج للعنّاب، إن الإنتاج هذا العام أكبر من السابق، لكن الأسعار لم تصل إلى المستوى الذي يحقق الاستقرار المطلوب للمزارعين. وأوضح أن زراعة العنّاب مستمرة في سيمَاف منذ سنوات طويلة، وأن الكميات تزداد كل عام، فيما بدأت الثمار بالظهور في البسطات والأسواق، وامتدت مبيعاتها إلى ولايات وأقضية مختلفة في أنحاء تركيا.
وأشار أوزكان إلى أن السوق الخاصة بالعنّاب تتوسع على مستوى البلاد، معربًا عن أمله في الوصول إلى سوق أكبر مستقبلًا. وأضاف أنه يعمل في الوقت نفسه منتجًا للثمار والشتلات، وأنه سرّع الإنتاج استنادًا إلى توقعات بزيادة الطلب، مشيرًا إلى أن أصله من قضاء دميرجي حيث تتوسع زراعة العنّاب أيضًا.
أرسل أوزكان نحو طن من العنّاب جُلب من دميرجي إلى مدينة إسطنبول، في مؤشر على انتقال إنتاج المنطقة إلى أسواق بعيدة خارج نطاقها المحلي.
تكاليف مرتفعة وأسعار أقل من العام الماضي
وأوضح المنتج أن أسعار هذا الموسم أدنى قليلًا من أسعار العام الماضي، مؤكدًا أن المزارعين لم يتمكنوا من بلوغ مستويات الأسعار السابقة. وقال إن ارتفاع النفقات يقلص المبلغ الذي يصل إلى المنتج، ويجعل تغطية التكاليف أكثر صعوبة، مضيفًا أن المزارعين يمرون بظروف صعبة بسبب هذا الفارق بين كلفة الإنتاج والعائد.
ويُعرف العنّاب في تركيا بلقب «فاكهة الخلود»، وقد ساعد هذا الوصف، إلى جانب اتساع التعرف على المنتج، في نشوء سوق له على مستوى البلاد. وقال أوزكان إن مشكلة المنتج لا تتعلق بالبيع، إذ لا توجد صعوبة حاليًا في تصريفه، وإنما بالسعر الذي وصفه بأنه غير مرضٍ. كما أكد أن عنّاب سيمَاف يتميز برائحة ونكهة أقوى وجودة أعلى نسبيًا من منتجات مناطق أخرى، عازيًا ذلك إلى طبيعة التربة والهواء، ومشيرًا إلى أن ثمار المنطقة أصبحت معروفة في مختلف أنحاء تركيا.
وتباينت آراء المتسوقين في الأسواق بشأن الأسعار. فقد أعرب أحدهم عن أمله في أن يحصل المزارع على مقابل عادل لجهده، قائلًا إن المطلوب هو أن يبيع القروي إنتاجه ويحقق منه دخلًا. ورأى متسوق آخر أن الأسعار تبدو جيدة هذا العام، بينما قال مواطن ثالث إن أسعار العام الماضي كانت أعلى بسبب قلة المعروض، معتبرًا أن وفرة الإنتاج الحالية جعلت الأسعار أفضل للمشترين.
المصدر: Türkiye Gazetesi