خطة الناتو مع أذربيجان تصطدم برفض فرنسي.. وتركيا ترفض فصلها عن ملف أرمينيا

تعطّل اعتماد خطتين جديدتين لتوسيع تعاون حلف شمال الأطلسي (الناتو) مع أذربيجان وأرمينيا لأكثر من عام، بعدما رفضت فرنسا، وفق تقرير لصحيفة «بوليتيكو»، الموافقة على خطة الشراكة الخاصة بباكو، فيما لم توافق تركيا على تجديد الخطة المتعلقة بأرمينيا بشكل منفصل، تضامنًا مع حليفتها أذربيجان، بحسب التقرير.
وذكرت «بوليتيكو»، نقلًا عن دبلوماسيين في الناتو، أن أذربيجان وأرمينيا تسعيان إلى تطوير علاقاتهما مع الحلف عبر تدريبات عسكرية وبرامج تدريب ومجالات تعاون أخرى، في وقت يتراجع فيه النفوذ الروسي في منطقة جنوب القوقاز. إلا أن خطتي الشراكة لم تُستكملا بسبب الخلافات حول آلية اعتمادهما.
احتجاز مواطن فرنسي وراء الموقف
وبحسب ثلاثة دبلوماسيين في الناتو طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، فإن فرنسا لم توافق على خطة الشراكة الجديدة مع أذربيجان بسبب احتجاز مواطن فرنسي في ذلك البلد.
وقالت «بوليتيكو» إن تركيا ردت على الموقف الفرنسي بعدم الموافقة على تجديد خطة الشراكة الخاصة بأرمينيا في التوقيت نفسه، بهدف التضامن مع أذربيجان، التي تربطها بأنقرة علاقات تحالف وثيقة. ووفق خمسة دبلوماسيين في الحلف، أدى هذا المسار إلى إبقاء وثيقتي التعاون معلقتين لأكثر من عام.
وتحمل الوثيقتان اسم «خطط الشراكة الفردية المصممة» (ITPP)، وتشكلان إطار التعاون بين الناتو وكل من أذربيجان وأرمينيا.
أنقرة: لا صراع مع فرنسا أو أرمينيا
وقال مسؤول تركي تحدث إلى «بوليتيكو» إن موقف أنقرة لا ينبغي تفسيره على أنه مواجهة بين تركيا وفرنسا أو بين تركيا وأرمينيا، مضيفًا: «المسألة بالتأكيد ليست صراعًا بين تركيا وفرنسا أو بين تركيا وأرمينيا».
وأوضح المسؤول أن تركيا مستعدة منذ فترة طويلة للموافقة على وثيقتي أذربيجان وأرمينيا في الوقت نفسه، بهدف ضمان اعتمادهما سريعًا.، فإن أنقرة لا تريد فصل المسارين، بل تدفع باتجاه إقرار الوثيقتين بالتزامن بدلًا من اعتماد خطة طرف وتأجيل خطة الطرف الآخر.
وقال المسؤول التركي إن بلاده «مستعدة منذ وقت طويل للموافقة في آن واحد على وثيقتي خطط الشراكة الفردية المصممة الخاصة بأرمينيا وأذربيجان»، من أجل تسريع اعتمادهما.
إطلاق سجناء يزيد الضغط على باريس
عاد الخلاف إلى الواجهة بعد أن أفرج الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الأسبوع الماضي عن عدد من السجناء، بينهم مواطن فرنسي. وكتبت «بوليتيكو» أن هذه الخطوة زادت الضغوط على فرنسا لرفع اعتراضها على خطة التعاون مع باكو.
وقال أحد دبلوماسيي الناتو الذين نقلت الصحيفة آراءهم إن استمرار باريس في استخدام حق الاعتراض لن يكون «خطوة سياسية متينة»، كما أنه لن يظهر فرنسا كحليف يتصرف بما يخدم مصالح الحلف.
وعبّر دبلوماسي آخر عن الاستياء داخل الحلف قائلًا: «هناك خيبة أمل. توقفوا عن استخدام الناتو في القضايا الثنائية».
الناتو: مستعدون لدفع الشراكتين قدمًا
وقال الناتو إن لديه علاقات راسخة مع كل من أذربيجان وأرمينيا في مجالات عدة، من بينها التخطيط الدفاعي والتدريب ومواجهة التهديدات الهجينة.
وقال مسؤول في الحلف: «نحن مستعدون للمضي قدمًا في هاتين الشراكتين»، في إشارة إلى خطتي التعاون اللتين لا تزالان بانتظار التوافق على اعتمادهما.
المصدر: Türkiye Gazetesi