تحقيقات أسواق المال في إسطنبول تصل إلى 85 موقوفًا.. ومصادرة طائرتين ويخت بـ1.8 مليار ليرة (تركيا)

ارتفع عدد الموقوفين إلى 85 شخصًا، من أصل 217 مشتبهًا خضعوا لإجراءات قضائية، في تحقيقات تجريها النيابة العامة في إسطنبول بشأن معاملات في أسواق رأس المال. وشملت التحقيقات تحويلات الأموال والأصول المشفرة إلى الخارج، وانتهت إلى مصادرة طائرتين خاصتين ويخت فاخر تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 1.8 مليار ليرة تركية.
وتتولى التحقيقات وحدة التحقيق في تمويل الإرهاب وجرائم غسل الأموال التابعة للنيابة العامة في إسطنبول، بعد فحوصات وشكاوى أعدتها هيئة الأسواق المالية التركية (SPK). وتعززت التحقيقات بنتائج فحوصات مجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK)، وشملت مسؤولين كبارًا في شركات قابضة واستثمارية، إلى جانب حركة الأموال والأصول المشفرة الخاصة بالمشتبه بهم.
تدقيق في التحويلات الخارجية وحسابات الأقارب
وفي مذكرة أرسلتها النيابة إلى مجلس التحقيق في الجرائم المالية في 17 سبتمبر، طلبت الحصول على البيانات المالية المتعلقة بمديري شركات بوسولا فينانس القابضة، وتيرا للاستثمار في الأوراق المالية، وهَدَف القابضة، وبولز للاستثمار في الأوراق المالية، والشركات التابعة لها.
وطلبت النيابة تحديد الهويات الكاملة لجميع مديري تلك الشركات، وإرسال البيانات الخام لكل عمليات الدخول والخروج المالي التي نفذوها منذ عام 2024 وحتى تاريخ الطلب، فضلًا عن تفاصيل تحويلاتهم المالية وتحويلات الأصول المشفرة إلى الخارج.
ولم يقتصر التدقيق على حسابات المديرين وممتلكاتهم، بل شمل أيضًا حركة الأموال والأصول المشفرة لأقاربهم من الدرجة الأولى. وتهدف التحقيقات إلى تحديد ما إذا كانت أموال أو أصول مشفرة قد نُقلت إلى خارج البلاد عبر هؤلاء الأقارب، أو ما إذا كانت معاملات مالية محتملة قد نُفذت من خلالهم بدلًا من أصحاب المناصب المعنيين مباشرة.
وفي 19 سبتمبر، أوقفت السلطات إمرة تزمن، رئيس مجلس إدارة تيرا للاستثمار القابضة، وأعضاء مجلس الإدارة إمرة ألكين، وكرم ألكين، وألبير أوزتورك، إضافة إلى سردار تورهان، رئيس مجلس إدارة بوسولا القابضة. كما فتشت فرق الشرطة مكتبي تزمن وأوزتورك.
وفي اليوم التالي، أُوقف نهاد قرمزي، رئيس مجلس إدارة شركة دوغا للتأمين، إلى جانب عضوي مجلس إدارة تيرا للاستثمار بولنت أوغون وعبد القادر أوزكان. وبعد فحص البيانات المالية التي طلبتها النيابة من مجلس التحقيق في الجرائم المالية، خلصت التحقيقات إلى وقوع تلاعب في السوق داخل شركة كاتيلم إيفيم للتمويل الادخاري، وفق ما أعلنته السلطات.
وبناءً على ذلك، نفذت السلطات في 21 سبتمبر عملية أوقفت خلالها بركان غولن، وجلال ياريز، وفوركان باكي، وحليل إبراهيم إغه، وإلهان أيدوغون، وإسماعيل إغه، ولطفي تشيتينل، ومحمد إرباي، ومحمد يلدريم، ومراد كيتشيجي، وصالح جان بلبول، وسامت تشيتينل، وأوغوز أكافا، ورمضان إرباي، وسلجوق كاهيا. كما أُوقف في اليوم نفسه سليم داغباشي وحمزة قبلان.
تجميد أموال وشركات مرتبطة بالتحقيق
قالت النيابة العامة في إسطنبول، في بيان صدر في 21 سبتمبر، إن تقرير التفتيش الصادر عن هيئة الأسواق المالية في 17 سبتمبر أثبت وقوع تلاعب في السوق يتعلق بأسهم شركة كاتيلم إيفيم للتمويل الادخاري.
وأضافت أن إجراءات قضائية بدأت بحق 25 مشتبهًا في هذا الجزء من التحقيق، وأن 15 منهم أوقفوا، بينما استمرت عمليات ملاحقة 10 فارين. كما جُمّدت حركة الأموال والممتلكات المرتبطة بمديرين ومسؤولين في شركات بوسولا فينانس القابضة، وبوسولا للاستثمار في الأوراق المالية، وتيرا للاستثمار في الأوراق المالية، وتيرا لإدارة المحافظ، وهَدَف القابضة، وهَدَف لإدارة المحافظ، وبولز للاستثمار في الأوراق المالية، وبولز لإدارة المحافظ، وأوفوك للاستثمار والإدارة والعقارات.
وأوضحت النيابة أنها أرسلت مذكرات إلى اتحاد المصارف التركية، واتحاد المصارف التشاركية التركية، واتحاد كتاب العدل الأتراك، والمديرية العامة للسجل العقاري والمسح، والمديرية العامة للشؤون البحرية، والمديرية العامة للطيران المدني، ومجلس التحقيق في الجرائم المالية؛ بهدف منع تهريب الممتلكات محل التحقيق أو نقلها إلى أطراف ثالثة أو تقليص قيمتها.
وبعد أن رصدت هيئة الأسواق المالية تلاعبًا في معاملات أسهم شركات كاتيلم إيفيم للتمويل الادخاري، ودستك القابضة، وهَدَف القابضة، صدر في 22 سبتمبر قرار بتوقيف 15 مشتبهًا. وتمكنت فرق الأمن من القبض على 14 منهم، بينما تبين أن مشتبهًا واحدًا موجود خارج البلاد.
وفي اليوم نفسه، قررت المحكمة حبس إمرة تزمن، رئيس مجلس إدارة تيرا للاستثمار القابضة، وإمرة ألكين، عضو مجلس إدارة الشركة، وكرم ألكين، العضو المستقل في مجلس الإدارة، وألبير أوزتورك، المدير العام لشركة تيرا لإدارة المحافظ، وسردار تورهان، رئيس مجلس إدارة بوسولا القابضة.
أما أنور تشيفيك وكمال أكايا فأُفرج عنهما في 23 سبتمبر بعد الاستماع إلى إفادتيهما لدى النيابة. وفي اليوم ذاته، وافقت المحكمة على طلب النيابة الحجز على ممتلكات 11 مشتبهًا، بينهم إمرة تزمن ومحمد ياريز، رئيس مجلس إدارة شركة بوسولا لإدارة المحافظ، ونُفذ القرار بحق أموالهم وممتلكاتهم.
شملت قرارات الحبس الصادرة في 24 سبتمبر 17 مشتبهًا، بينهم عبد القادر أوزكان وبولنت أوغون، عضوا مجلس إدارة تيرا للاستثمار، ونهاد قرمزي، رئيس مجلس إدارة دوغا للتأمين، إضافة إلى فوركان باكي، ومراد كيتشيجي، ورمضان إرباي، وإلهان أيدوغون، وصالح جان بلبول، وسلجوق كاهيا، وأوغوز أكافا، وسامت تشيتينل، وجلال ياريز، وإسماعيل إغه، ومحمد يلدريم، ولطفي تشيتينل، وبركان غولن، ومحمد إرباي. كما فُرضت الرقابة القضائية على ثلاثة مشتبهين.
وفي الفترة نفسها، حُبس 19 مشتبهًا آخرين، بينهم علي رضا إنجيكارا، وهالدون صافت إينال، وإرهان كيليمجي، وعائشة سهر أيدن، وأنس يازيجي، وفريال كوكَر، ومجت إده، وأوغوزهان أوزركايا، وأونور غوغَباقان، وأورجون بركاي كايا، وأحمد أوزجان، ومحمد ضياء غوك ألب، وسيبل غوك ألب، وتامر أكبال، وعبد الله يوسف ياريز، وسليم داغباشي، وأوزدمير أتا سافن، وغوخان أتا سافن، وحمزة قبلان. وأُفرج عن نيلغون ساريجالي وسيزاي بكغوز مع إخضاعهما للرقابة القضائية.
مصادرة سيارات وطائرات ويخت
كشفت التحقيقات أن خمس سيارات فاخرة مملوكة لمحمد ياريز، رئيس مجلس إدارة بوسولا لإدارة المحافظ، نُقلت إلى أربعة أشخاص مقابل قيمة بيع إجمالية بلغت 26 ألفًا و280 ليرة فقط. وبناءً على ذلك، قررت النيابة الحجز على السيارات التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 200 إلى 220 مليون ليرة.
وضُبطت أربع من السيارات الخمس وأُدخلت في الحيازة الرسمية، بينما بدأت عمليات البحث عن السيارة الخامسة التي لم تعثر عليها السلطات.
كما صادرت السلطات طائرتين خاصتين تبين أنهما مملوكتان لمحمد ياريز وإمرة تزمن، إضافة إلى يخت فاخر قالت التحقيقات إنه يعود إلى سردار تورهان. وقدرت القيمة السوقية الإجمالية للطائرتين واليخت بنحو 1.8 مليار ليرة.
وفي 26 سبتمبر، أُحيل إلى المحكمة إيثم بولوت بياتورون، وغوركان بارلاكاج، وأوزدمير أوجار، ومصطفى ديديك، وإنيس بولوت، وبوراك غوكتشه، وقررت المحكمة حبسهم. كما فُرضت الرقابة القضائية على قادر بوي وإجم توغتشه أقداي.
وأصدرت السلطات مذكرتي قبض بحق أمير منير ساربيَنَر، الرئيس التنفيذي لشركة تيرا للاستثمار، وإردين أوزيل، رئيس مجلس إدارة تيرا لإدارة المحافظ، بعد إخضاعهما لحظر السفر إلى الخارج. وأُلقي القبض على ساربيَنَر في 27 سبتمبر، ثم أوقِف أوزيل لاحقًا.
رفع التدابير عن 45 شركة و19 صندوقًا
وفي 27 سبتمبر، أُعلن رفع التدابير المفروضة على 45 شركة و19 صندوقًا، وكذلك قرارات تجميد أصولها، بعد تقييمات وإخطارات جديدة من هيئة الأسواق المالية والهيئات المعنية. وأُعلن في المقابل استمرار التدابير الاحترازية المفروضة على الأشخاص الطبيعيين.
وفي 29 سبتمبر، قررت المحكمة حبس نجم الدين أنس توبو، وكرم لافجي، وجم غوركان ألباي، وإنغين غيلان، ويونس جاف. وأُفرج عن أوكان أوزون أوغلو، وحاجي بيرام أديامان، وأيشغول كايا، ودويغو كوشجو، ونياظي ديرينداغ، وأفرِن أوجار، وحسين إمرة سيزر، مع إخضاعهم للرقابة القضائية.
وأرسلت النيابة العامة في إسطنبول إلى المؤسسات المعنية كتابًا بشأن تجميد جميع ممتلكات إلياس كايا وزوجته فاطمة بتول صايان كايا. كما صدر قرار بإصدار مذكرة قبض بحق ميليس سوتشوروب ووالدها جيهان سوتشوروب والحجز على ممتلكاتهما.
وفي 30 سبتمبر، استُدعي الرئيس السابق لهيئة الأسواق المالية إبراهيم عمر غونول للإدلاء بإفادته بصفته «مشتبهًا به». وفي اليوم ذاته، أرسلت النيابة إلى وزارة الخزانة والمالية طلبًا لمنح الإذن بفتح تحقيق معه بتهمة إساءة استخدام الوظيفة، استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون أسواق رأس المال.
وفي 1 أكتوبر، قررت المحكمة حبس أمير منير ساربيَنَر، وإردين أوزيل، وبولكان بكتشي، وحسن دورت قَردش، وإبراهيم خليل رات، فيما أُفرج عن فاطمة غول لافجي بموجب الرقابة القضائية.
أما المشتبه بهم المرتبطون بشركتي دستك القابضة وأوزاتا لبناء السفن، الذين أوقفوا في 28 سبتمبر، فقد حُبس منهم علي جيل، وإسكن بالجي، وإسماعيل أوغوت، وآدم كاراتبه في 2 أكتوبر. وفُرضت الرقابة القضائية على ألتوغ كانتارجي، وكريم توسون، وأوزغور أكايوغلو، ومسعود ألتان، وطوبى حِجران أتا سافن، ودويغو سوماي، ونوراي إلماشتاش، وعزيزة بنور توسون، وطولغا توغتيكين.
وفي 3 أكتوبر، قررت المحكمة حبس 20 مشتبهًا، بينهم علي سَرhat تزون، وعلي يوني، وألبير تونغا ساغو بوراك، وبوراك سيفينديك، وفيرات كريم أرصوي، وغوخان كوتشييغيت، وغورسل أكشا، وإدريس تشاكير، وجيريمي إتيان ديبوست، وطاهر فاتح موتلو، ومجاهد أكار ألب، ونيل أوزالْب، وتونجر كوكلي، وياسمين يافوز كوتشييغيت، وعلي غول، وحسين إمرة غونَر، وإحسان تشيمن، ومسعود ياليم، وعثمان سونغور، وإرول دميرباش.
وبذلك ارتفع عدد الأشخاص الذين اتُّخذت بحقهم إجراءات قضائية في التحقيقات إلى 217 مشتبهًا، بينهم 85 موقوفًا، فيما خضع 98 شخصًا لإجراءات الرقابة القضائية.
المصدر: يني شفق