تحالف مكة يقرر نشر قوات تركية وباكستانية في السعودية بعد تصعيد الحوثيين

قرر تحالف مكة نشر قوات تركية وباكستانية في السعودية لدعم دفاعها، عقب تصاعد هجمات جماعة الحوثيين على المملكة واستهدافها المتكرر لمكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك خلال اجتماع استثنائي عُقد في الرياض.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية لتحالف مكة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع الوطني يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو. وناقش الاجتماع سبل تنفيذ التعهدات الدفاعية بين الدول الأعضاء وتحويلها إلى إجراءات عملية.
نشر قوات تركية وباكستانية
وقالت اللجنة في بيانها إن العمل بدأ بصورة عاجلة على تطبيق التعهدات الخاصة بالدفاع الجماعي، موضحة أن تركيا وباكستان ستقدمان الدعم للسعودية عبر نشر قوات عسكرية على أراضيها. وأضافت أن الخطوة تهدف إلى تحويل الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق مكة إلى تدابير عملية، معتبرة أن القرار يعكس ترابط الدول الثلاث.
كما اختارت اللجنة الأمين العام لتحالف مكة، وعيّنت لهذا المنصب، لمدة ثلاث سنوات، الفريق المتقاعد من الجيش الباكستاني نعمان محمود.
وقال هاكان فيدان، عقب الاجتماع، إن الأعمال الرامية إلى مأسسة الاتفاق وصلت إلى مراحلها الأخيرة. وأوضح أن المشاركين بحثوا، بشكل موسع، نوع الدعم الذي يمكن تقديمه للدفاع عن السعودية، إلى جانب ما يمكن القيام به لمعالجة القضايا المطروحة عبر الحوار.
وأضاف فيدان أن القرارات اتُّخذت انعكاسًا للإرادة القوية التي أظهرها الرئيس التركي، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان قدّما خلال الاجتماع آراء مفيدة في الجوانب العسكرية والعملياتية والفنية.، جاء أول دعم معلن لقرار التحالف من قطر، إذ وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الخطوة بأنها تبعث على الأمل بالنسبة إلى أمن المنطقة.
تصعيد ميداني عند باب المندب
يتزامن التحرك السياسي والعسكري مع تصاعد القتال في اليمن، حيث كثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية التي تقدم دعمًا للقوات المسلحة اليمنية. وامتد التصعيد إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق قريبة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وبدأت جذور الحرب الأهلية اليمنية خلال احتجاجات الربيع العربي عام 2011، قبل أن تدخل مرحلة فعلية عام 2014 عقب انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران. وخلال الأسابيع الأخيرة، سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب ومطار زبّاب في محافظة تعز، ما أدى إلى تحرك خطوط الجبهة في غرب اليمن وجنوبه.
وردًّا على تقدم الحوثيين، أطلقت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عملية حملت اسم «فجر اليمن»، وبدأت هجومًا واسعًا لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وقدمت القوات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية دعمًا للعملية عبر تحريك 100 طائرة مقاتلة وتنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 300 هدف، بينما أشار تفصيل آخر في التقرير إلى تدمير ما يقارب 400 هدف حيوي.
وخلال نحو 24 ساعة، استعادت القوات اليمنية السيطرة على باب المندب ومنطقة زبّاب، كما فرضت سيطرتها على مدينة المخا الواقعة على ساحل البحر الأحمر. وبعد احتواء المعارك العنيفة في منطقة تعز، تواصل القوات عملياتها بهدف استعادة العاصمة صنعاء.
المصدر: Türkiye Gazetesi




