أخبار العالم

تحالف مكة يدخل حيّز التنفيذ لأول مرة.. قاعدة تركية قد تعيد الجيش إلى حماية مكة بعد 110 أعوام

دخل التحالف الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان حيّز التنفيذ العملي للمرة الأولى، عقب اجتماع استثنائي عُقد في الرياض، مع طرح خيار إنشاء قاعدة عسكرية تركية في السعودية. وإذا تحقق هذا الخيار، فقد يعود الجيش التركي إلى حماية مكة بعد نحو 110 أعوام.

وقررت الدول الثلاث الإسراع في تطبيق التزامات الدفاع الجماعي، ونشر قوات وإمكانات عسكرية صديقة في السعودية. وتفيد المعطيات بأن تركيا ستسهم في حماية أربع منشآت سعودية حيوية للغاز الطبيعي والكهرباء، عبر أنظمة دفاع جوي مخصصة للتعامل مع التهديدات على الارتفاعين المنخفض والمتوسط.

وكانت باكستان قد أرسلت الأسبوع الماضي أربع طائرات محمّلة بالأسلحة إلى السعودية، فيما أشارت تقارير إلى نشر 8 آلاف جندي باكستاني داخل البلاد. ولم يُحسم بعد عدد الجنود الأتراك والباكستانيين الذين سيُرسلون بموجب الاتفاق، ولا طبيعة الوحدات أو المناطق التي ستنتشر فيها، على أن تتضح هذه التفاصيل خلال الأيام المقبلة.

قاعدة تركية وموافقة البرلمان

ويُعد إنشاء قاعدة عسكرية تركية في السعودية أحد الخيارات المطروحة ضمن الترتيبات الجديدة. غير أن تفعيل الاتفاق يحتاج إلى موافقة البرلمان التركي، وسط تقييمات بإمكان إحالة الخطة إلى مجلس الأمة التركي الكبير خلال فترة قصيرة.

نُقلت حتى الآن إلى السعودية كميات مهمة من أنظمة الحرب الإلكترونية التركية، وصواريخ الدفاع الأرضي والجوي، إلى جانب أكثر من 200 خبير عسكري. وتُستخدم الأنظمة الدفاعية التركية بدرجة كبيرة لقطع خطوط الإمداد اللوجستية للمقاتلين الحوثيين ورفع القدرات القتالية للجيش اليمني.

كما تؤدي المنتجات الدفاعية التركية دوراً في بناء مظلة برية وجوية لحماية الأماكن المقدسة في السعودية والمنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية.

الدور التركي في اليمن

لا يُتوقع أن تنفذ تركيا نشاطاً هجومياً في اليمن، لكن طرحاً شبيهاً بالنموذج الليبي مطروح للتعامل مع الأزمة في البلد الذي انقسم جغرافياً بعد سيطرة مقاتلي الحوثي على العاصمة صنعاء. وتُراهن الترتيبات على خبرة تركيا الميدانية وتقنيات صناعتها الدفاعية وقدراتها العملياتية للمساهمة في حل الأزمة.

وفي ليبيا، وقفت تركيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني، وتمكنت عام 2019 من منع قوات خليفة حفتر الانفصالية من السيطرة على العاصمة طرابلس الغرب. أما في اليمن، فقدمت دعماً تكتيكياً واستراتيجياً ولوجستياً للجيش، الذي بدأ لاحقاً عمليات ضد الحوثيين في نقاط حيوية. ووفق مصادر ميدانية، تؤدي الطائرات المسيّرة والطائرات المسيّرة المسلحة التركية، إلى جانب منتجات دفاعية أخرى، دوراً مهماً في تلك العمليات.

ومع بدء عملية واسعة ضد الحوثيين في اليمن، تحركت الجبهة الشيعية المقابلة أيضاً. وأفادت المعلومات بأن نقل مقاتلين من إيران والعراق ولبنان إلى اليمن مستمر منذ أشهر، مع زيادة ملحوظة في أعدادهم خلال الأسبوعين الأخيرين. كما جرى رصد نقل مقاتلين من باكستان وأفغانستان والبحرين والعراق ولبنان، فضلاً عن بعض الدول الإفريقية.

وتشير المعلومات كذلك إلى نشر أكثر من 400 عسكري سابق من بقايا نظام بشار الأسد المخلوع في جبهتي صنعاء وتعز، بينهم ضباط برتبتي جنرال وعقيد. وبحث اجتماع الرياض أيضاً إجراءات مواجهة أعمال تخريب محتملة قد تنفذها عناصر قادمة من لبنان والعراق خلال العمليات العسكرية ضد الانفصاليين الحوثيين.

وفي تطور مرتبط بالتوتر في منطقة باب المندب، أقلعت 100 طائرة حربية، ونُفذت ضربات استهدفت أكثر من 300 هدف.

تحالف قد يصبح «ناتو الشرق الأوسط»

وقال عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري، جو ويلسون، إن اتفاق الدفاع المشترك الخاص بمكة يملك إمكانية التحول إلى ما يشبه حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط. وأضاف: «أنا ممتن لحلفائنا تركيا وباكستان والسعودية لتحريكهم التحالف في مواجهة عدوان الحوثيين المدعوم من إيران».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى