وفاة باحثة روسية وحجر نحو 200 شخص.. لماذا تتجه الشكوك إلى السناجب لا المختبر؟

توفيت باحثة شابة في معهد أبحاث الطاعون بمدينة إيركوتسك الروسية، وسط رواية تزعم إصابتها بعد سقوط أنبوب يحتوي على بكتيريا الطاعون داخل مختبر عالي الحماية. لكن زملاءها والمقربين منها يستبعدون تقريبًا حدوث تسرب مخبري، ويربطون احتمال العدوى برحلة بحثية أجرتها قبل وفاتها إلى منطقة بورياتيا المحاذية للحدود مع منغوليا.
فرضية السناجب المصابة
وبحسب زملاء الباحثة، ربما نشأ الخطر خلال عملها الميداني في بورياتيا، حيث تحمل السناجب البرية هناك بكتيريا الطاعون (Yersinia pestis) بصورة طبيعية. ويُرجح، وفق هذه الرواية غير المؤكدة، أن تكون الباحثة شيبيـلوفا قد تعرضت للعدوى عبر سناجب مصابة أو من خلال البراغيث التي تعيش على هذه الحيوانات.
وتكتسب هذه الفرضية أهمية لأن الإصابة يمكن أن تتطور خلال فترة قصيرة إلى طاعون رئوي قاتل، وهو شكل من المرض قد ينتقل مباشرة عبر الجهاز التنفسي.
في المقابل، تحدثت رواية أخرى عن إصابة الباحثة بعد سقوط أنبوب تجارب زجاجي يحتوي على بكتيريا الطاعون داخل مختبر شديد الحماية. إلا أن زملاءها والمقربين منها قالوا إن الأنابيب الزجاجية لا تُستخدم حتى في هذه المنشأة، وإن إجراءات الحماية الصارمة تجعل حدوث تسرب مخبري أمرًا شبه مستحيل.
حجر نحو 200 شخص رغم نفي الطاعون
وسُجلت وفاة الباحثة رسميًا تحت عبارة «التهاب رئوي سببه غير معروف»، لكن السلطات فرضت فورًا الحجر الصحي على نحو 200 شخص كانوا على اتصال بها. كما رُفعت درجة التأهب في مستشفيات المنطقة وفي البلدة التي يعيش فيها آلاف العمال، ما زاد القلق من احتمال تفشي المرض.
لم تمنع إجراءات الحجر الواسعة التي فُرضت بعد الوفاة السلطات الروسية من إعلان عدم وجود إصابات بالطاعون في المنطقة. ولا تزال هذه التصريحات موضع شك لدى خبراء وأفراد من الجمهور، في ظل التناقض بين النفي الرسمي واتساع إجراءات العزل والمراقبة.
وزادت الشكوك بعد صدور تصريحات متضاربة من مسؤولين، إلى جانب حذف وسائل الإعلام الحكومية بسرعة منشورات أولية تحدثت عن مهمة الباحثة الميدانية. وأغذى ذلك التكهنات بأن الكرملين يحاول التستر على ملابسات الواقعة، من دون أن يثبت المصدر ما إذا كانت العدوى حدثت داخل المختبر أم خلال الرحلة البحثية.
المصدر: Sözcü




