عاجل | عمر بولات ينفي سحب 170 مليون ليرة من حساب الصكوك ويتحدى أكثر من 50 بنكًا

نفى وزير التجارة التركي عمر بولات تنفيذ تحويل مالي بقيمة 170 مليون ليرة تركية من حساب الصكوك الذي بدأه لدى شركة «هدَف ياتيريم» قبل العملية التي استهدفت 7 شركات مالية في 16 سبتمبر 2026، موضحًا أن الحساب نُقل إلى بنك «زراعات» بعد العملية ضمن إجراءات التصفية، قبل أن يتحدى أكثر من 50 بنكًا في تركيا لإثبات صحة الادعاء.
وقال بولات، في بيان نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الادعاء بسحب 170 مليون ليرة من الحساب قبل العملية لا يستند إلى الحقيقة. وأوضح أنه بدأ حساب الصكوك في «هدَف ياتيريم» بتاريخ 26 فبراير 2024، أي قبل عامين و8 أشهر، وأن الحساب أُحيل إلى بنك «زراعات» بعد عملية 16 سبتمبر تمهيدًا لتصفيته.
ثلاثة مرتكزات في نفي الوزير
استند وزير التجارة التركي في نفيه إلى ثلاث نقاط رئيسية. فأولًا، قال إن حساب الصكوك نُقل إلى بنك «زراعات» بعد العملية بهدف تصفيته، متسائلًا عن كيفية تنفيذ سحب بقيمة 170 مليون ليرة منه قبل العملية.
وثانيًا، أشار إلى أن مؤسسة الإيداع المركزي للأوراق المالية في تركيا، المعروفة اختصارًا بـ«إم كيه كيه» (MKK)، لا يمكنها، وفقًا للقوانين، تنفيذ معاملات بناءً على تعليمات مباشرة من شخص، موضحًا أن دورها يقتصر على تسجيل الأوراق المالية وحفظها.
أما النقطة الثالثة، فتتعلق بطريقة تنفيذ معاملات أسواق رأس المال. وأكد بولات أن هذه المعاملات لا تتم إلا عبر البنوك ومن خلال تحويلات إلى الحسابات المصرفية، داعيًا إلى التحقق من سجلات أكثر من 50 بنكًا تركيًا.
وقال في هذا السياق: «يمكنكم أن تسألوا أكثر من 50 بنكًا في تركيا: هل جرى تنفيذ تحويل بقيمة 170 مليون ليرة إلى عمر بولات أو أحد أقاربه من مؤسسة الإيداع المركزي للأوراق المالية أو شركة هدَف ياتيريم؟ أتحداكم».
رد على نقاش تلفزيوني
جاء رد الوزير بعد نقاش بثته قناة «سوزجو تي في» مساء أمس، إذ قال إن صحفيين ذكرا اسمه في سياق الحديث عن حسابه لدى «هدَف ياتيريم»، وهي إحدى الشركات الخاضعة للتحقيق، وعن إغلاقه حساب المدخرات قبل العملية التي جرت في 16 سبتمبر 2026.
كما أشار بولات إلى عبارة «وضع 400 وحصل على 800»، التي وصفها بأنها افتراء سبق أن دحضه فورًا، معتبرًا أن السؤال الذي طُرح في البرنامج يكشف انتقال الاتهامات إليه بعد ذلك. وذكر اسمي الصحفيين إسماعيل سايماز ومراد أغريل في بيانه، منتقدًا ما وصفه بنقص المعرفة بتفاصيل الأسواق المالية، واصفًا ذلك بأنه يصل إلى حد توجيه افتراء إلى زميل.
قال الوزير إن بعض من يروجون لهذه الادعاءات يفتقرون حتى إلى المعرفة التقنية بالمعاملات المالية وعمليات الدفع التي يمكن تنفيذها قانونيًا، مضيفًا أنهم يواصلون طرح اتهامات جديدة بعد ما وصفه بـ«الضربة القاسية» التي تلقوها من الجمهور بسبب ما ورد في البرنامج.
ما المقصود بحساب الصكوك؟
شرح بولات أن الصكوك، أو شهادات الإيجار، أدوات مالية قانونية تتيح لعدد من الأشخاص استثمار مدخراتهم. وأوضح أن المحفظة التي تُستثمر فيها الأموال لا تمثل أصلًا مملوكًا لشخص واحد بالضرورة، إذ يمكن أن تضم مستثمرين متعددين، وتقتصر حصة كل مستثمر فيها على نسبة مشاركته.
وبناءً على ذلك، اعتبر الوزير أن تقديم إجمالي قيمة إصدار الصكوك أو قيمة معاملة أُجريت ضمن المحفظة على أنها أموال تخص شخصًا واحدًا مباشرة، أمر غير صحيح، ولا يثبت تنفيذ تحويل شخصي بقيمة 170 مليون ليرة.
وختم بولات بالقول إن أي جهة يثبت أنها سرّبت بيانات من البنوك أو شركات الوساطة بصورة خاطئة، ثم استخدمتها لنشر الافتراءات والتضليل، ستواجه إجراءات قانونية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




