نيزك هوبا في ناميبيا يفقد نحو 6 أطنان منذ اكتشافه.. ما الذي استنزف كتلته؟

تراجع وزن نيزك «هوبا»، المكتشف قرب مدينة غروتفونتين في ناميبيا، من نحو 66 طنًا عند العثور عليه عام 1920 إلى قرابة 60 طنًا حاليًا، لكنه لا يزال أكبر نيزك أحادي الكتلة عُثر عليه على سطح الأرض، وأثقل قطعة حديد طبيعية معروفة.
عثر المزارع يعقوبوس هيرمانوس بريتس على النيزك أثناء حراثة أرضه في مزرعة «هوبا ويست»، بعدما اصطدم محراثه بجسم صلب. وأظهر فحص عينة منه أن الكتلة عبارة عن حديد نيزكي، فيما كشفت أعمال الحفر أن الجزء الأكبر منها كان مدفونًا تحت التربة.
ويبلغ طول النيزك نحو 2.7 متر، وعرضه 2.7 متر، بينما تصل سماكته إلى 0.9 متر. ويتكون من 84 في المئة من الحديد، و16 في المئة من النيكل، إلى جانب كميات ضئيلة من الكوبالت.
نيزك ضخم بلا فوهة اصطدام
يصنف «هوبا» ضمن المجموعة الكيميائية «IVB» في قاعدة بيانات نشرة النيازك، ويرجح أنه انفصل عن جرم سماوي أمّ متمايز خلال المراحل المبكرة من تشكل النظام الشمسي.
وتشير التقديرات إلى أن النيزك سقط على الأرض قبل نحو 80 ألف عام، لكن محيطه لا يحتوي على أي أثر لفوهة اصطدام، أو حافة مرتفعة، أو طبقة من المواد المقذوفة. ويرى العلماء أن شكله العريض والمسطح ربما أحدث مقاومة كبيرة في الغلاف الجوي وأبطأ سرعة سقوطه، فيما يطرح احتمال آخر أن فوهة صغيرة تشكلت عند سقوطه ثم اختفت بفعل التعرية مع مرور الزمن.
أدى تعرض الأسطح للهواء بعد عمليات الحفر إلى أكسدة الحديد وتكوّن هيدروكسيد الحديد، وهو أحد أسباب فقدان النيزك جزءًا من كتلته. كما ساهم زوار الموقع في ذلك عبر اقتطاع أجزاء صغيرة منه، إضافة إلى العينات التي أُخذت لأغراض علمية.
من موقع سقوطه إلى مزار سياحي
بقي النيزك في مكانه منذ اكتشافه، بعدما تعذر نقله بسبب وزنه الهائل. وفي عام 1955 أُعلن «هوبا» نصبًا تذكاريًا وطنيًا ووُضع تحت الحماية.
ويطلق سكان السان المحليون عليه اسم «Ghantsiis»، أي «النجم الساقط». أما اليوم، فيُحفظ داخل منطقة مفتوحة في الهواء الطلق، ويستقبل الزوار والسياح الراغبين في مشاهدته.
المصدر: Sözcü




