إيران ترفض خفض تخصيب اليورانيوم رغم تعذر التحقق من استئناف النشاط

رفض رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي طلب الولايات المتحدة خفض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن مسارها النووي، فيما لا يزال من غير الممكن التحقق من استئناف التخصيب بعد تضرر منشآتها النووية الرئيسية خلال الحرب.
وقال إسلامي، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة فارس الإيرانية من طهران، إن تخصيب اليورانيوم جزء لا يتجزأ من العملية النووية، رافضاً احتمال التخلي عنه بشكل قاطع. وأضاف: «بالتأكيد لا. التخصيب جزء لا يتجزأ من المسار النووي. كيف يمكنكم الادعاء بامتلاك صناعة نووية من دون امتلاك نقطة البداية في هذا المسار؟»
طهران تعتبر التكنولوجيا النووية حقاً للشعب الإيراني
ووصف المسؤول الإيراني الصناعة النووية بأنها «المحرك الدافع» للعلم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نفسها والرئيس دونالد ترامب أدرجا التكنولوجيا النووية ضمن أولويات التنمية في وثيقة تتعلق بالتنمية الوطنية والأمن والدفاع، على حد قوله.
وأضاف أن جميع الدول تتابع تطوير التكنولوجيا النووية بسرعة، مؤكداً أن التقدم العلمي حق للشعب الإيراني، وأن بلاده «لن تتراجع» عن هذا المجال أو تتخلى عن التكنولوجيا النووية.
جاء الموقف الإيراني رداً على تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد فانس في اليوم السابق، قال فيها إن على طهران أن تخفض أنشطة تخصيب اليورانيوم «بشكل ذي معنى» لتلبية مطالب واشنطن وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ 7 أشهر.
من سقف الاتفاق النووي إلى تخصيب بنسبة 60%
وبموجب الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، التزمت إيران بألا تتجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم 3.67%. لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018 خلال ولاية دونالد ترامب، وأعادت فرض العقوبات على طهران، لترفع إيران لاحقاً نسبة التخصيب إلى 60%.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل اندلاع الحرب التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية في 28 فبراير، إن بلاده كانت مستعدة لخفض أنشطة التخصيب خلال المفاوضات الجارية مع واشنطن، لكنها لم تكن مستعدة لقبول الطلب الأميركي بوقف التخصيب تماماً.
وبعد تضرر المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية خلال الحرب، لا يمكن التحقق مما إذا كانت طهران قد استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.
المصدر: Türkiye Gazetesi




