بينانغ تحوّل البحر إلى جزيرة لصناعة الرقائق.. مشروع بـ930 هكتارًا يواجه مخاوف بيئية

تتواصل أعمال إنشاء جزيرة صناعية قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة بينانغ، بهدف تحويل مساحة من البحر إلى مركز لصناعة أشباه الموصلات والتكنولوجيا. ويُقام المشروع، الذي يحمل اسم «جزيرة سيليكون»، باستخدام مواد تُستخرج من قاع البحر، فيما تعمل آليات ثقيلة وسفن تجريف عملاقة على تشكيل مساحة اليابسة الجديدة تدريجيًا.
وتغطي الجزيرة الاصطناعية المخطط لها نحو 930 هكتارًا. وعند اكتمالها، ستضم مصانع للرقائق، وشركات تكنولوجيا، ومناطق سكنية وتجارية، إلى جانب مساحات خضراء وخدمات عامة وشبكات للنقل.
مركز جديد لصناعة الرقائق
تُعد بينانغ أصلًا أحد مراكز إنتاج أشباه الموصلات المهمة عالميًا، لكن تقلص المساحات المتاحة في مناطقها الصناعية دفع السلطات إلى التخطيط لإنشاء منطقة إنتاج واسعة فوق البحر. وتزداد الحاجة إلى منشآت تصنيع جديدة مع ارتفاع الطلب على الرقائق المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتواصل أعمال إنشاء الجسر والبنية التحتية للنقل التي ستربط الجزيرة الاصطناعية باليابسة. كما خُصصت أجزاء من المشروع للمرافق العامة، إلى جانب المنشآت الصناعية والمناطق السكنية والمراكز التجارية.
بدأت أعمال ردم البحر في سبتمبر/أيلول 2023، وبحلول أكتوبر/تشرين الأول 2026 كانت الأعمال قد أنشأت نحو 1.9 مليون متر مربع من الأراضي الجديدة، ما يعني ظهور قرابة خُمس المساحة المستهدفة للجزيرة.
220 ألف فرصة عمل بحلول 2050
تستهدف الجهات المعنية إتمام المشروع خلال السنوات العشر المقبلة، مع توقعات بأن يوفر نحو 220 ألف فرصة عمل بحلول عام 2050. كما تتوقع السلطات أن يجذب المركز الصناعي الجديد استثمارات دولية في قطاع التكنولوجيا إلى المنطقة.
لكن المشروع يواجه في الوقت نفسه اعتراضات بيئية وإجراءات قانونية مستمرة. ويخشى صيادون ومنظمات بيئية من أن يؤدي ردم البحر إلى الإضرار بالنظام البيئي الساحلي والتأثير في أنشطة الصيد.
المصدر: Sözcü




