أخبار العالم

اكتشاف مستوطنة عمرها 2200 عام في التشيك.. مركز تجاري بلا أسوار

كشفت أعمال التنقيب الأثري الأولية قرب مدينة هرادتس كرالوفه في التشيك عن مستوطنة كبيرة يعود تاريخها إلى نحو 2200 عام، على مسار الطريق السريع D35 المخطط إنشاؤه. وتمتد المستوطنة على مساحة تقارب 62 دونماً، أي ما يعادل نحو 47 ملعب كرة قدم، وتبين أنها كانت مركزاً تجارياً وإنتاجياً مهماً على طريق الكهرمان الذي ربط في العصور القديمة بين شمال أوروبا والبحر المتوسط.

آلاف اللقى وأدوات لسك العملات

وجمعت الحفريات، التي نفذها متحف شرق بوهيميا بالتعاون مع جامعة هرادتس كرالوفه ومؤسسة أركايا براغ، ما بين 13 ألفاً و22 ألف كيس من المواد الأثرية.

وشملت المكتشفات عملات كلتية من الذهب والفضة، إلى جانب أدوات استُخدمت في سك العملات، ومشابك برونزية وحديدية، وخرزاً زجاجياً، وقطعاً من الأحزمة وأساور. كما عثر الباحثون على مصنوعات من الكهرمان، وفخاريات فاخرة، وأوانٍ معدنية، وأجزاء من مرايا، فضلاً عن أساسات مساكن وورش إنتاج وموقعين يُحتمل أنهما كانا مخصصين للعبادة.

فإن وجود الورش وأدوات التصنيع المتخصصة يشير إلى أن الموقع لم يكن مجرد محطة عبور على طريق التجارة، بل كان أيضاً مركزاً للحرفيين المهرة والأعمال الحرفية.

مركز تجاري من دون تحصينات

ورغم اتساع المستوطنة، لم يعثر علماء الآثار على أي بقايا لجدار دفاعي أو سور يحيط بها. ويرجح الباحثون أن غياب التحصينات يشير إلى أن الموقع كان سوقاً قائماً على العلاقات التجارية، وليس قلعة عسكرية أو مركزاً دفاعياً.

وتنتمي المستوطنة إلى ثقافة لاتين في أواخر العصر الحديدي. ولم تكشف الحفريات حتى الآن عن نقش مباشر أو آثار قبور تحدد هوية سكانها بدقة، سواء كانوا من قبيلة بويي الكلتية المرتبطة تاريخياً بالمنطقة أو من جماعة أخرى.

سبب التخلي عن المستوطنة لا يزال مجهولاً

تشير المعطيات الأثرية إلى أن الموقع هُجر في حدود القرن الأول قبل الميلاد، من دون العثور على طبقات حريق أو دمار أو مؤشرات إلى مقتل جماعي. ويدرس المختصون احتمالات عدة للتخلي عنه، من بينها تغير طرق التجارة، والتراجع الاقتصادي، أو عوامل بيئية.

ونشر متحف شرق بوهيميا بياناً رسمياً بشأن نتائج أعمال التنقيب على موقعه الإلكتروني.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى