تحقيق صناديق إسطنبول يكشف أرباحًا بـ187 مليار ليرة ويدقق في مبيعات أربعة أيام

أظهرت تحقيقات النيابة العامة في إسطنبول أن 214 شخصًا وشركة حققوا أرباحًا إجمالية بلغت 187 مليارًا و653 مليون ليرة تركية من ثلاثة صناديق، فيما أُرسلت أسماؤهم إلى صندوق تأمين ودائع التوفير التركي (TMSF)، وبدأت إجراءات إخطارهم لإعادة الأموال طوعًا.
وتضم القائمة 141 شخصًا طبيعيًا و73 كيانًا اعتباريًا، بعدما كشفت مراجعة حسابات شركات الصناديق عن جهات حققت أرباحًا تتجاوز 100 مليون ليرة. وبلغت أرباح الأشخاص الطبيعيين 100 مليار و676 مليون ليرة، مقابل 86 مليارًا و977 مليون ليرة حققتها الشركات والمؤسسات.
توزيع الأرباح بين ثلاثة صناديق
وبحسب نتائج الفحص الأولي، حقق 102 من الأشخاص الطبيعيين في صناديق «تيرا» نحو 28 مليار ليرة، فيما سجلت 38 شركة أرباحًا بلغت 62 مليارًا و77 مليون ليرة، ليقترب إجمالي أرباح هذه الصناديق من 90 مليار ليرة.
وفي صناديق «بوسولا»، قُدرت أرباح 19 شخصًا طبيعيًا بنحو 69 مليارًا و700 مليون ليرة، في حين بلغت أرباح 20 كيانًا اعتباريًا نحو 10 مليارات ليرة.
أما صناديق «هدف بورتي فوي»، فحقق 20 شخصًا طبيعيًا أرباحًا وصلت إلى نحو مليارين و976 مليون ليرة، بينما سجلت 15 شركة أرباحًا بنحو 14 مليارًا و900 مليون ليرة.
وأرسلت النيابة العامة في إسطنبول قائمة الأشخاص والشركات إلى صندوق تأمين ودائع التوفير التركي، الذي بدأ توجيه إخطارات رسمية إلى أصحاب الحسابات لإعادة الأرباح طوعًا. ومن المقرر إيداع المبالغ المعادة في حسابات مخصصة للمستثمرين الذين تعرضوا للضرر في قضية الصناديق.
فإن مبلغ 187 مليارًا و653 مليون ليرة يمثل إجمالي الأرباح التي حددتها التحقيقات، ولا توجد إفادة تفيد بتحصيل المبلغ كاملًا حتى الآن.
تدقيق في عمليات بيع خلال أربعة أيام
وقال وزير العدل التركي أكين غورلك، في تصريحات لصحيفة «صباح»، إن التحقيق يركز خصوصًا على عمليات بيع حصص الصناديق التي تمت في 13 و14 و15 و16 سبتمبر.
وتبحث السلطات في مؤشرات على أن بعض المستثمرين خرجوا من الصناديق بعد حصولهم مسبقًا على معلومات بشأن التطورات المرتبطة بها. وتشمل التحقيقات تحديد هوية من نفذوا هذه العمليات، والمعلومات التي استندوا إليها، وتوقيت تنفيذ عمليات البيع.
وأوضح غورلك أن المحققين يستخدمون أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الأموال والصفقات. كما تتواصل مراجعة أصحاب الأرباح المرتفعة، والعمليات التي جرت خلال فترات قصيرة، والمعاملات غير المعتادة، مع توسيع التحقيق بناءً على النتائج التي ظهرت حتى الآن.
تصفية 17 صندوقًا وإعادة أموال 43 ألف مستثمر
وفي ملف موازٍ، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك تصفية 17 صندوقًا كانت متاحة للتداول عبر منصة تركيا الإلكترونية لشراء وبيع الصناديق (TEFAS)، مؤكدًا إيداع أموال 43 ألف مستثمر فيها لدى البنوك المعنية.
وقال شيمشك إن المشكلات طالت 131 صندوقًا، مضيفًا أن السلطات طبقت تنظيمات جديدة لمنع تكرار هذه التطورات، وتعتزم إدخال إجراءات إضافية إلى جانب التدابير القائمة، مع استمرار العمل على حماية حقوق المستثمرين.
ولا تزال التحقيقات القضائية تبحث مصدر الأرباح الكبيرة التي حددتها النيابة، وما إذا كان جزء منها قد تحقق باستخدام أساليب مخالفة للقانون، بالتزامن مع استمرار إجراءات الإعادة الطوعية لدى صندوق تأمين ودائع التوفير التركي وفحص المعلومات والوثائق الجديدة في الملف.
المصدر: Türkiye Gazetesi




