عاجل | انهيار 3 طوابق من مبنى في إسطنبول يكشف العائق الذي يبطئ التحول الحضري

انهارت الطوابق الثلاثة الأولى من مبنى مؤلف من 7 طوابق في حي جفيزلي بمنطقة مالتيبه في إسطنبول، بعد نحو 39 عامًا على تشييده، في حادث أعاد تسليط الضوء على تأخر مشاريع التحول الحضري قبل وقوع الزلزال الكبير المتوقع. وشُيّد المبنى عام 1987، فيما أُفيد بوفاة شخصين وختم المباني المحيطة بالحادث.
وأظهرت تسجيلات مصورة لحظة انهيار المبنى، ليضاف إلى سلسلة أبنية انهارت من تلقاء نفسها في إسطنبول، من بينها ما عُرف بفاجعة شارع دوغو. وتبرز هذه الحوادث أهمية الإسراع في التعامل مع الأبنية التي استنفدت عمرها الاقتصادي أو تحمل مخاطر إنشائية، بدل تركها قيد الانتظار.
70% من مباني إسطنبول شُيدت قبل عام 2000
وتضم إسطنبول مليونًا و165 ألفًا و526 مبنى، شُيد نحو 70% منها قبل عام 2000. إلا أن عمر المبنى وحده لا يكفي للحكم على مستوى الخطر، إذ تحدد خصائصه الفنية والإنشائية مدى سلامته ومقاومته.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت مناطق عدة في المدينة، بينها زيتين بورنو وكوتشوك تشكمجه وبهتشلي إفلر والفاتح، حوادث انهيار مبانٍ. وأظهرت هذه الوقائع أن إبقاء الأبنية الخطرة أو التي انتهى عمرها الاقتصادي من دون معالجة يمثل مشكلة خطيرة على مستوى السلامة.
بلغ عدد الوحدات المستقلة التي أُدرجت ضمن مشاريع التحول الحضري في إسطنبول منذ عام 2012 نحو مليون و274 ألف وحدة.
دعم حكومي ومطالب تعطل بعض المشاريع
وتواصل الحكومة التركية تقديم نماذج دعم واسعة لتسريع التحول الحضري، من بينها حملة «نصفه منا». وتمنح الحملة 875 ألف ليرة تركية كمنحة لكل مسكن، و875 ألف ليرة كقرض، إضافة إلى 125 ألف ليرة لتغطية تكاليف الانتقال. كما مُددت فترة الاستفادة من الحملة حتى 31 ديسمبر 2027.
ورغم هذه المنح والقروض، لا تزال مطالب بعض ملاك العقارات تعطل مشاريع التحول الحضري. وقال مهندس الإنشاءات هارون دمير إن إحدى أكبر المشكلات تتمثل في مطالبة بعض المالكين بحقوق تتجاوز ما يملكونه حاليًا، مثل الحصول على «شقتين مقابل شقة واحدة» أو مساحة أكبر.
وأضاف دمير أن الأولوية، عندما يكون المبنى معرضًا للخطر، يجب أن تكون جعله آمنًا في أسرع وقت، لا مواصلة المفاوضات الاقتصادية لسنوات.
من جانبه، قال مقاول البناء في إسطنبول أحمد سولاق أوغلو إن بعض المشاريع تواجه مطالب بالحصول على شقتين مقابل شقة واحدة، أو مساحة أكبر، أو دفعات إضافية، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تغير الحسابات المالية للمشروع بالكامل. وشدد على أن هدف التحول الحضري ليس تحقيق عائد إضافي، بل هدم المبنى الخطر وتسليم مبنى آمن في أقرب وقت ممكن.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




