طالب عبد الله غولر، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في تركيا، النائب عن إزمير أوميت أوزلاله بالاعتذار، بعد اتهامه بتوجيه ادعاءات وصفها بالكاذبة والافتراء إلى وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش ووزير التجارة عمر بولات. وقال غولر إن المعاملة الاستثمارية البالغة 830 مليون ليرة والمنسوبة إلى حسن أوزدمير، والد الوزيرة غوكتاش، تعود إلى شخص آخر يحمل الاسم نفسه، قبل أن يستحضر خلال سجاله مع أوزلاله ملف نقل ملكية فيلات ورد في قضية بلدية إسطنبول.
غولر: حدث خلط بين شخصين يحملان الاسم نفسه
جاءت تصريحات غولر عقب تقديم مقترح قانون من 9 مواد إلى رئاسة البرلمان التركي بشأن صناديق الاستثمار الخاضعة للتصفية. وقال إن التحقيق في الملف مستمر على المستويين القضائي والإداري، وإن الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحق كل من تثبت مسؤوليته، بصرف النظر عن انتمائه السياسي.
وانتقد غولر تصريحات أوزلاله بشأن الوزيرين، وقال إنه كان يعرفه سياسيًا يحترم حقوق الآخرين ويتسم باللباقة، لكنه عبّر عن خيبة أمله من مواقفه الأخيرة. وأضاف أنه يدين ويستنكر ما وصفه بالأكاذيب والافتراءات الموجهة إلى الوزيرين، مشددًا على أنه لا يجوز إعلان إدانة أي شخص من دون أدلة ملموسة، خصوصًا أن المسار القضائي ما زال مستمرًا.
وبشأن مبلغ 830 مليون ليرة المنسوب إلى حسن أوزدمير، أوضح غولر أن المعاملة تعود إلى شخص آخر يحمل الاسم نفسه، وأن مقارنة بيانات الهوية كانت ستكشف الاختلاف بين الرجلين. وذكّر بأن الوزيرة غوكتاش أعلنت استعدادها للاستقالة إذا ثبتت صحة الادعاء.
وقال غولر إن على أوزلاله أن يقرّ بحدوث الخلط ويعتذر، مقترحًا أن يقول: «لقد خلطت بين شخصين يحملان اسم حسن أوزدمير، وأعتذر». كما أشار إلى أن أوزلاله سبق أن اعترض، برفقة زوجته، على ربط اسمه بادعاءات مشابهة بسبب تشابه الأسماء، معتبرًا أن عليه إظهار الحساسية نفسها تجاه الآخرين.
وأضاف مخاطبًا النائب: «أرجو أن تعتذروا وأن تنسحبوا إلى زاويتكم، وألا تعرقلوا عمل القضاء الحالي». كما طالبه بتوضيح مصدر البيانات الشخصية المستخدمة في الحديث عن معاملات الصناديق، متسائلًا عن كيفية الوصول إلى هوية المستثمر ومقدار الأموال المتبقية باسمه في الصندوق، ومن الذي زوّده بهذه المعلومات. وذكّره بأنه سبق أن طلب حذف منشور خاطئ يتعلق به، داعيًا إلى اعتماد الموقف نفسه عند نشر ادعاءات بحق أشخاص آخرين.
غولر يستحضر إفادات قضية بلدية إسطنبول
انتقل غولر بعد ذلك إلى القضية المستمرة المتعلقة ببلدية إسطنبول، مستندًا إلى إفادات رجل الأعمال علي نوهوغلو خلال جلسة محاكمة عُقدت في 8 أكتوبر. وقال إن المحكمة سألت نوهوغلو عما إذا كان أكرم إمام أوغلو على علم بعمليات نقل ملكية الفيلات، وإن الإفادة تضمنت أن إمام أوغلو كان مطلعًا على جميع مراحل العملية.
ربط نوهوغلو نقل ملكية الفيلات الواقعة في منطقة ساريير إلى شركة إمام أوغلو للإنشاءات بتحصيل مستحقات مالية من مؤسسة مياه إسطنبول «İSKİ». ونقل غولر عن مضمون الأسئلة والأجوبة في المحكمة أن الفيلات التي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار نُقلت مقابل 15 مليون ليرة فقط، وأن العملية لم تكن نقلًا عاديًا، بل تمت مقابل مستحقات مرتفعة للشركة لدى «İSKİ».
وتحدث نوهوغلو عن اتفاق إجمالي بقيمة 48 مليون ليرة ضمن عمليات نقل الفيلات، شمل دفع 15 مليون ليرة ومنح فيلا في منطقة بيليك دوزو. واعتبر غولر أن هذه الوقائع، التي لا تزال جزءًا من محاكمة مستمرة، تستحق الإجابة والتدقيق العام، متسائلًا عن المقابل الذي نُقلت بموجبه الفيلات.
وقال غولر لأوزلاله، الذي ذكر أنه يتابع تطورات تحقيق الصناديق منذ نحو عام بدافع المصلحة العامة، إن عليه أن يتابع أيضًا الإفادات الواردة في قضية بلدية إسطنبول. وأشار إلى أقوال فاتوش بينار توركر وجونيت ياكوت وعلي نوهوغلو، متسائلًا عن سبب «خداع» الأشخاص المعنيين، ومطالبًا بتقديم إجابات حول هذه الادعاءات.
وشدد غولر على أن الحديث عن نقل الفيلات يتعلق بملف معروض أمام المحكمة، وليس بحكم نهائي، وقال إن الرأي العام ينتظر توضيحًا بشأن أموال بلدية إسطنبول وملابسات العمليات المذكورة.
مقترح قانون لصناديق الاستثمار
أعلن غولر أن مقترح القانون الخاص بتصفية صناديق الاستثمار أُحيل إلى البرلمان التركي في 9 مواد، بهدف حماية المستثمرين ومعالجة الأضرار الناجمة عن التطورات الأخيرة. ويتضمن المقترح صرف دفعة مؤقتة بقيمة مليون ليرة، وفق عنوان التطور البرلماني المرتبط بالملف.
وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أن عضوية الحزب لن تمنح أي شخص امتيازًا، موضحًا أن الإجراءات ستُتخذ حتى لو كان الشخص المعني «أخًا أو صديقًا أو مسؤولًا في الحزب». وأضاف أن الرئيس رجب طيب أردوغان يتعامل مع التحقيق بحزم، وأن تحديد الجريمة والمسؤولية يعود إلى القضاء المستقل.
وفي ختام تصريحاته، دعا غولر إلى عدم إصدار أحكام سياسية بحق أشخاص لم تصدر بحقهم أحكام قضائية نهائية، مطالبًا بتقييم الادعاءات استنادًا إلى المعلومات والوثائق الملموسة، بالتوازي مع استمرار التحقيقات والإجراءات القضائية والإدارية في ملف الصناديق.
المصدر: Türkiye Gazetesi