تفكك قمر سوفيتي عمره 45 عامًا في المدار.. وحطامه قد يبقى آلاف السنين

تفكك القمر الصناعي السوفيتي «ميتيور 2-7»، الذي يبلغ عمره 45 عامًا، في مدار حول الأرض، مخلّفًا سحابة من الحطام قد تهدد الأقمار الصناعية العاملة بالاصطدام. ورصدت شركة «ليو لابس» المتخصصة في تتبع الأجسام الفضائية أجزاء القمر عبر منشآت رادار في غرب أستراليا، محذرة من خطرها على الأقمار الأخرى.
قمر مخصص لمراقبة الطقس
أُطلق «ميتيور 2-7» خلال فترة الاتحاد السوفيتي لمراقبة الأحوال الجوية، لكنه ظل خارج الخدمة منذ سنوات طويلة قبل أن يتفكك في المدار.
وذكرت صحيفة «ذا إندبندنت» أن شركة «ليو لابس» رصدت أجزاء القمر عبر منشآت الرادار التابعة لها في غرب أستراليا.
وقالت الشركة، في منشور عبر حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الحادث يمثل الحلقة الأحدث ضمن سلسلة وقائع مماثلة شهدتها خلال الأشهر الستة الماضية.
وجاء في تحذير الشركة: «هذه هي الحلقة الأخيرة في سلسلة من الأحداث التي شهدناها خلال الأشهر الستة الماضية. وتشير هذه الأحداث مجتمعة إلى اتجاه مثير للقلق من ناحية أمن الفضاء».
يبلغ متوسط ارتفاع المدار الذي كان يدور فيه «ميتيور 2-7» نحو 856 كيلومترًا، وفق بيانات «أوربيتال رادار».
حطام قد يدور لقرون
وعلى هذا الارتفاع، يمكن لقطع الحطام أن تواصل الدوران حول الأرض مئات السنين، بل آلافها، إذا لم تصطدم بأجسام أخرى. وقد يؤدي اصطدامها بأقمار صناعية أو مركبات فضائية إلى إنتاج مزيد من الشظايا، ما يزيد مخاطر الاصطدامات في المدار.
ولا يُعد تفكك «ميتيور 2-7» الحادث الوحيد من هذا النوع في السنوات الأخيرة. ففي عام 2024، انقسم القمر الروسي «ريزورس-بي1» على ارتفاع يقارب 355 كيلومترًا إلى أكثر من 180 قطعة كبيرة، ما دفع رواد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية إلى اللجوء إلى أماكن آمنة احترازيًا. ولم يُسجل أي اصطدام خلال ذلك الحادث.
أعداد متزايدة من الحطام في المدار الأرضي المنخفض
وتشير تقديرات شبكة مراقبة الفضاء الأميركية إلى وجود عشرات الآلاف من قطع الحطام التي يزيد حجمها على 10 سنتيمترات في المدار الأرضي المنخفض. كما يُقدَّر عدد الأجسام التي تتراوح أحجامها بين سنتيمتر واحد و10 سنتيمترات بنحو 200 ألف جسم.
ويحذر علماء من أن اصطدام الحطام ببعضه قد يطلق سلسلة متتابعة من التصادمات، تنتج عنها قطع جديدة قادرة على ضرب أجسام أخرى. ويُعرف هذا السيناريو باسم «متلازمة كيسلر»، وقد يؤدي تزايد كثافة الحطام في المدارات إلى تهديد عمل الأقمار الصناعية النشطة.
وفي أسوأ الاحتمالات، قد تصبح مدارات معينة غير قابلة للاستخدام أمام المركبات الفضائية بسبب تراكم الحطام واستمرار التصادمات فيها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




