مقتل مهاجم احتجز 13 طفلاً في حضانة بالبرازيل بعد أن بدأ بضربهم

قُتل مهاجم خلال عملية نفذتها قوات العمليات الخاصة بعدما اقتحم حضانة في مدينة كوريتيبا جنوب البرازيل واحتجز 13 طفلاً، فيما أُنقذ الأطفال جميعاً ونُقلوا إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية، وسط معلومات عن إصابة طفل واحد على الأقل.
ووصل المهاجم إلى المكان على دراجة هوائية، ثم قفز من بوابة حديقة مركز تابع لبلدية كوريتيبا للتعليم قبل المدرسي ودخل المبنى. وبعد ذلك جمع 13 طفلاً في غرفة، وأقام حاجزاً عند بابها، وسكب مادة قابلة للاشتعال على الأرض مهدداً بإحراق المبنى.
مفاوضات استمرت نحو ثلاث ساعات
ووفق المعلومات التي قدمها ألكسندر لوبيس دياس، قائد وحدة القوات الخاصة التابعة للشرطة العسكرية في ولاية بارانا، دخل المهاجم المبنى بعدما قفز من بوابة الحضانة.
وكان يحمل ولاعة، كما كان بحوزته سكين وجسم ظنت الشرطة في البداية أنه سلاح ناري، قبل أن يتبين خلال الفحص أنه جسم مزيف.
بدأت الشرطة مفاوضات لإقناعه بتسليم نفسه من دون إيذاء الأطفال. واستمرت المفاوضات بين ساعتين ونصف الساعة وثلاث ساعات، ظل خلالها المهاجم يُبقي الأطفال حوله، حتى إنه حمل أحدهم بين ذراعيه، بحسب دياس.
ومع مرور الوقت، ازداد خوف الأطفال واضطرابهم، بينما أصبح سلوك المهاجم أكثر عنفاً. وعندما بدأ بالاعتداء جسدياً على الأطفال المحتجزين، قررت الشرطة تنفيذ تدخل تكتيكي لمنع وقوع كارثة أكبر.
وقال دياس إن القوات اختارت التدخل بعدما لاحظت أن الأطفال «أصبحوا أكثر توتراً»، وأن المهاجم «بدأ بضربهم جسدياً». وأسفرت العملية التي نفذتها وحدات العمليات الخاصة عن مقتل المهاجم وإنقاذ الأطفال الثلاثة عشر.
أظهرت صور بثتها قنوات تلفزيونية محلية المعلمين وموظفي الحضانة وهم يُجلون الأطفال الآخرين من المبنى. كما سُمع في المنطقة دوي إطلاق نار وأصوات انفجارات شبيهة بالقنابل الصوتية أثناء العملية.
الأطفال نُقلوا إلى المستشفى
وقال دياس إن القوات «تمكنت من تحييد» المهاجم وإنقاذ الأطفال، الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي الرعاية والفحص على أيدي فرق الإسعاف. وأفادت المعلومات بأن جميع الأطفال خضعوا لفحوص صحية، مع تسجيل إصابة طفل واحد على الأقل.
وأعلن رئيس بلدية كوريتيبا، إدواردو بيمنتل، نجاة الأطفال عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «13 طفلاً على قيد الحياة وآمنون».
وأضاف أن هذه هي الأخبار التي كان الجميع ينتظرها بعد «لحظات مؤلمة ومتوترة».
حددت الشرطة هوية المهاجم، لكن سبب دخوله الحضانة واحتجازه الأطفال لم يتضح بعد. وذكرت السلطات أن لديه تشخيصاً بالفصام، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت تربطه أي صلة بالأطفال أو العاملين في الحضانة.
هجوم سابق على حضانة في البرازيل
وشهدت البرازيل في السابق هجمات استهدفت مؤسسات تعليمية. ففي أبريل 2023، هاجم رجل حضانة بفأس في مدينة بلوميناو جنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل أربعة أطفال.
المصدر: Türkiye Gazetesi




