أشجار بارتفاع 40 مترًا في قاع حفرة بالصين.. ما الذي عوّضها عن ضوء الشمس؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
10 أكتوبر 2026 - 08:51آخر تحديث: 10 أكتوبر 2026 - 08:51بقلم: liya

كشف باحثون عن غطاء نباتي كثيف في قاع حفرة عملاقة بمحافظة لييه في غوانغشي، جنوب الصين، بعد نزولهم إلى تشكيل صخري يبلغ طوله 306 أمتار وعرضه 150 مترًا وعمقه 192 مترًا. ووجد الفريق أشجارًا يصل ارتفاعها إلى 40 مترًا، في بيئة محدودة الضوء ومعزولة بالمنحدرات الصخرية شديدة الانحدار.

موطن محتمل لأنواع لم يصفها العلم بعد

اكتُشفت الحفرة في مايو/أيار 2022، وتُعرف هذه التكوينات في الصين باسم «تيانكنغ»، وهي كلمة صينية تعني «الحفرة السماوية». وقال قائد فريق الاستكشاف تشن ليشين وخبراء من هيئة المسح الجيولوجي الصينية إن هذه المناطق المحاطة بجروف شديدة الانحدار قد تؤوي أنواعًا جديدة من النباتات والحيوانات لم يصفها العلم بعد.

ولا تقتصر أهمية الدراسات على الحفرة المكتشفة حديثًا؛ إذ تعود أعمال البحث في المنطقة إلى عام 2016، عندما نزل تانغ جيانمين، من معهد غوانغشي للنبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، إلى حفرة داشيواي تيانكنغ، التي يبلغ عمقها نحو 600 متر. وهناك رصد ميدانيًا نباتات مهددة بالانقراض تعود أصولها إلى عصر الديناصورات.

وأظهرت تقييمات جيانمين المنشورة في مجلة «يونسكو كوريير» أن هذه الحفر العميقة توفر موائل خاصة معزولة عن المؤثرات الخارجية، ما يتيح بقاء أنواع نباتية نادرة داخلها.

كيف تنمو النباتات مع ضوء شمس محدود؟

أوضحت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «تشاينيز جورنال أوف بلانت إيكولوجي» كيف تنمو هذه النباتات رغم محدودية ضوء الشمس الذي يصل إلى قاع الحفر. وفحصت الدراسة 64 نوعًا نباتيًا، وخلصت إلى أن نباتات التيانكنغ تراكم في أوراقها كميات أعلى بكثير من العناصر الغذائية المعدنية، مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، مقارنة بنباتات النظم البيئية الأخرى.

ويساعد هذا التراكم المرتفع، بحسب نتائج الدراسة، النباتات على تحقيق نمو سريع، ما يفسر كثافة الغطاء النباتي في هذه البيئة.

تكوّنت بعد انهيار أسقف الكهوف

تشكّلت حفر التيانكنغ خلال عمليات جيولوجية امتدت ملايين السنين، إذ أذابت المياه الجوفية صخورًا قابلة للذوبان، مثل الحجر الجيري، فتكوّنت كهوف ضخمة تحت الأرض. ومع انهيار أسقف تلك الكهوف، ظهرت الحفر العميقة التي يوفر مناخها المحلي الرطب ملاذًا طبيعيًا للكائنات الحية.

ويُقدّر عدد حفر التيانكنغ حول العالم بنحو 300 حفرة، يقع ثلثاها في الصين، بينما تستضيف منطقة غوانغشي وحدها 30% من الإجمالي العالمي. كما حددت أعمال تانغ جيانمين وفريقه في المنطقة 72 نوعًا من النباتات البرية الخاضعة للحماية.

يحذر الخبراء من أن هذه النظم البيئية الحساسة، التي حمتها تضاريسها الوعرة حتى الآن، تواجه تهديدات بشرية متزايدة، من بينها تصاعد النشاط السياحي وتضرر المياه الجوفية. ويدعو المتخصصون إلى اعتماد حماية متكاملة لهذه الحفر ومحيطها.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

الاستعلام عن فاتورة الكهرباء والماء والغاز في تركيا اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 نبع غازي في أكسراي يجذب الزوار لتعبئة المياه.. والسبب اعتقاد شعبي عن حصى الكلى توريرا يُطرد بعد تدخل VAR للمرة الأولى في الدوري التركي وغلطة سراي يحسمها أمام قاسم باشا ميتسوتاكيس يسخر من معارضي حصول تركيا على إف-35: «سيمسكون بياقة ترامب»