زلزال تركيا عاجل

زلزال يالوفا يهز إسطنبول.. خبير تركي يوضح علاقته بالزلزال الكبير المحتمل

شعر سكان مناطق من إسطنبول بهزة أرضية ضربت بحر مرمرة قبالة سواحل ولاية يالوفا، مساء السبت، وأعادت النقاش حول النشاط الزلزالي في المنطقة واحتمالات وقوع زلزال كبير مستقبلاً.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، سُجل الزلزال عند الساعة 22:08 مساء السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وبلغت قوته 3.5 درجات، فيما وصل عمقه إلى نحو 7.96 كيلومترات، وفق بيانات إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد» (AFAD).

أين وقع زلزال يالوفا؟

وقع الزلزال في بحر مرمرة قبالة سواحل يالوفا، وشعر به سكان في إسطنبول ومناطق محيطة، خصوصاً في بعض الأحياء الواقعة على الجانب الآسيوي من المدينة.

وعقب الهزة، عاد الاهتمام إلى الصدوع الموجودة في بحر مرمرة، ولا سيما تلك المرتبطة بالنقاشات المستمرة حول احتمالات وقوع زلزال قوي قد يؤثر في إسطنبول والمدن المجاورة.

ماذا قال الخبير التركي عن الزلزال؟

علّق خبير الزلازل التركي البروفيسور شنر أوميز صوي على الهزة، معتبراً أن الزلزال لم يقع على صدع جزر الأمراء المعروف باسم «أدالار فاي»، ولا على الجزء الرئيسي من صدع مرمرة الكبير، بحسب تقييمه المنشور في وسائل الإعلام التركية.

وأوضح أوميز صوي أن الهزة نتجت، وفق قراءته الجيولوجية، عن حركة في فروع صدعية ثانوية قرب يالوفا وتشينارجيك، وربط نشاط هذه الفروع بالتغيرات التي طرأت على الإجهادات الأرضية بعد زلزال غولجوك المدمر عام 1999.

ورأى الخبير أن هذه الفروع الثانوية لا تشير، في تقديره، إلى وقوع زلزال كبير وشيك، مشيراً إلى أن حجم التمزق المرتبط بالهزة محدود مقارنة بالصدوع القادرة على إنتاج زلازل أكبر.

لماذا شعر سكان إسطنبول بالهزة؟

أشار أوميز صوي إلى أن موقع الزلزال وطبيعة الفروع الصدعية الممتدة باتجاه الساحل الآسيوي لإسطنبول قد يفسران شعور بعض السكان بالهزة، رغم أن مركزها كان قبالة يالوفا في بحر مرمرة.

وتختلف درجة الشعور بالزلازل باختلاف قوة الهزة وعمقها والمسافة عن مركزها وطبيعة التربة والمباني، لذلك قد يشعر سكان بعض المناطق بالهزة بصورة أوضح من غيرهم.

هل يعني زلزال يالوفا أن زلزالاً كبيراً لن يقع في إسطنبول؟

لا يمكن اعتبار تصريحات أوميز صوي دليلاً قاطعاً على انتفاء خطر الزلازل الكبيرة في إسطنبول. فتقييمه يمثل رأياً علمياً منسوباً إليه، ولا ينبغي تعميمه باعتباره إجماعاً بين علماء الزلازل.

كما أن الهزات الصغيرة وحدها لا تكفي للتنبؤ بموعد وقوع زلزال كبير أو الجزم بعدم وقوعه. وتظل متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الكوارث والطوارئ التركية والجهات العلمية المختصة، إلى جانب الاستعداد للزلازل، أموراً أساسية لسكان منطقة مرمرة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى النشاط الزلزالي في بحر مرمرة، في ظل استمرار النقاش العلمي حول الصدوع النشطة والمخاطر المحتملة على إسطنبول والمناطق المحيطة بها.

المصدر: صحيفة ملييت التركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى