أخبار تركيا

تعويضات متضرري قضية الصناديق في تركيا لن تأتي من خزينة الدولة.. مشروع قانون مرتقب الأسبوع المقبل

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي، خلال بث مباشر من مدينة قونية عبر قناة «كون تي في» (KON TV)، إن البرلمان التركي سيتلقى الأسبوع المقبل مشروع قانون يتعلق بالتحقيق في قضية الصناديق المرتبطة بأسواق رأس المال، موضحًا أن خارطة الطريق لمعالجة أضرار المتضررين ستتضح مع الخطوات القانونية المقبلة.

وشدد الوزير على أن خزينة الدولة والميزانية العامة لن تتحملا أي مدفوعات في هذا الملف، موضحًا أن أموال المتضررين ستُدفع من الأموال المحصلة من الأشخاص الذين حققوا مكاسب غير مشروعة، ومن الأشخاص الذين حصلوا على عوائد من الصندوق.

وقال تشفتشي إن خطوات ملموسة ستُتخذ خلال الأيام المقبلة، وإن إعداد تنظيم قانوني للملف جارٍ، مضيفًا: «الدولة لم تترك مواطنيها ضحايا في أي وقت، ولن تفعل ذلك من الآن فصاعدًا». وأوضح أن جزءًا من أضرار المتضررين سيُعوَّض، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تشمل سوق الصناديق بأكمله، بل تقتصر على نطاق محدود منه.

محاسبة أصحاب المكاسب غير المشروعة

وقال وزير الداخلية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حسم موقفه من القضية، مؤكدًا أن المتورطين فيها ومن حققوا مكاسب غير مشروعة سيحاسَبون، وسيقدمون حسابهم أولًا أمام المحاكم التركية ثم أمام «المحكمة الكبرى». وأضاف أن لجنة للصناديق شُكّلت برئاسة نائب الرئيس التركي، وتواصل أعمالها لمتابعة الملف.

فإن مشروع القانون المنتظر تقديمه إلى البرلمان التركي الأسبوع المقبل سيحدد المسار العملي للتعامل مع أضرار القضية، فيما أكد الوزير أن المتورطين لن يفلتوا من المحاسبة بسبب المكاسب غير المشروعة التي حققوها.

«درع الشفقة» لمتابعة الأطفال وحماية المدارس

وفي ملف منفصل يتعلق بأمن المدارس، أعلن تشفتشي قرب إطلاق مشروع يحمل اسم «درع الشفقة» (Şefkat Kalkanı)، ويمنح الأسر، ولا سيما الأمهات، دورًا أكبر في اكتشاف المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال.

وأوضح الوزير أن المشروع سيتضمن تدريب الأمهات على رصد مؤشرات توجه الأطفال نحو المخدرات، إلى جانب توعيتهن بعلامات التطرف الفردي وسبل التعامل معها. ويأتي ذلك ضمن إجراءات تعتزم وزارة الداخلية التركية تنفيذها للحد من الاعتداءات في المدارس وتعزيز أمن الأطفال والعملية التعليمية، على أن تُعلن تفاصيل المشروع خلال الأيام المقبلة.

واستند تشفتشي إلى مشروع سابق للوزارة حمل شعار «أفضل شرطي لمكافحة المخدرات هو الأم»، قائلًا إن الأم غالبًا ما تكون أول من يلاحظ أي تغير يطرأ على طفلها. فهي الأقدر، بحسب قوله، على ملاحظة حالته عند عودته إلى المنزل، وما إذا كان يتصرف بصورة طبيعية أو تظهر عليه علامات مرض أو اضطراب.

ودعا الوزير الأسر إلى متابعة سلوك أبنائها بصورة مستمرة، بما يشمل معرفة ما يفعلونه داخل غرفهم، والمواقع التي يدخلون إليها، والألعاب التي يمارسونها، وأي تغير يطرأ على تصرفاتهم. كما طالب الآباء والأمهات بالتأكد من ذهاب الطفل إلى المدرسة فعلًا، وعدم توجهه بدلًا من ذلك إلى صالات الألعاب أو مقاهي الإنترنت أو أماكن أخرى لا يفترض أن يذهب إليها.

وقال إن متابعة هذه التفاصيل تقع على عاتق الأسرة، مشيرًا إلى أن مشروع «درع الشفقة» يهدف إلى اكتشاف التغيرات السلوكية لدى الأطفال مبكرًا، واتخاذ الاحتياطات اللازمة تجاه المخاطر المحتملة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى